المملكة العربية السعودية تسجل قفزة نوعية في الصادرات غير النفطية خلال فبراير 2026
أظهرت أحدث التقارير الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، والتي حصلت 'سعودي 365' على تفاصيلها الحصرية، تحقيق المملكة العربية السعودية نمواً ملحوظاً وغير مسبوق في أداء تجارتها الدولية السلعية، خاصة على صعيد الصادرات غير النفطية. ويأتي هذا الإنجاز ليعكس قوة ومتانة الاقتصاد الوطني ونجاح الجهود المبذولة في تنويع مصادر الدخل، وفقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، والتي يقودها بحكمة واقتدار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظهما الله.
وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن بيانات فبراير 2026 قد كشفت عن ارتفاع الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) بنسبة 15.1% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي 2025. هذه القفزة النوعية تؤكد المسار الصحيح الذي تسلكه المملكة نحو بناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية عالمياً، ويساهم في توفير فرص واعدة للمواطن والمقيم.
تفاصيل النمو الاستثنائي في القطاعات غير النفطية
النمو المحرك للاقتصاد الوطني
- الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير): سجلت ارتفاعاً ملموساً بنسبة 6.3%، مما يشير إلى زيادة الإنتاج المحلي وقدرته التنافسية.
- السلع المعاد تصديرها: شهدت قفزة كبرى وغير متوقعة بنسبة 28.5%، مما يعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي وتجاري إقليمي ودولي حيوي.
وفي تحليل حصري لـ 'سعودي 365'، يبرز الأثر الكبير لفئة "الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها" كالمحرك الرئيسي لهذا النشاط، حيث سجلت ارتفاعاً صاروخياً بنسبة 59.9%. واستحوذت هذه الفئة وحدها على أكثر من نصف إجمالي السلع المعاد تصديرها، مما يؤكد التطور الصناعي والتقني في المملكة وقدرتها على التعامل مع السلع ذات القيمة المضافة العالية.
اقرأ أيضاً
إجمالي الصادرات والمساهمة النفطية
تراجع الاعتماد على النفط
على صعيد إجمالي الصادرات السلعية للمملكة، فقد شهد فبراير 2026 ارتفاعاً بنسبة 4.7% مدعوماً بزيادة طفيفة في الصادرات النفطية بلغت 0.6%. ولكن، النقطة الأبرز التي يجب تسليط الضوء عليها هي تراجع نسبة مساهمة النفط في إجمالي الصادرات من 71.5% في فبراير 2025 إلى 68.7% في فبراير 2026. هذا التراجع يمثل مؤشراً إيجابياً بالغ الأهمية، ويبرز الأثر المتزايد للقطاعات غير النفطية في الميزان التجاري للمملكة، وهو جوهر رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد.
ديناميكية الواردات وتغطية الصادرات غير النفطية
تحسن في التغطية
في المقابل، ارتفعت الواردات السلعية بنسبة 6.6% خلال فبراير 2026. ومع ذلك، فإن وتيرة نمو الصادرات غير النفطية كانت أسرع، مما أدى إلى رفع نسبة تغطيتها للواردات إلى 40.8%، مقارنة بـ 37.8% في فبراير 2025. وهذا التحسن يعكس قدرة المملكة المتزايدة على تمويل وارداتها من خلال صادراتها غير النفطية، وهو ما يعزز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
السلع والوجهات الرئيسية في التجارة السعودية
السلع الأكثر تصديراً واستيراداً
- الصادرات غير النفطية: تصدّرت "الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية" القائمة بحصة بلغت 25.5% ونمو سنوي فاق 56.1%. تلتها "منتجات الصناعات الكيماوية" بحصة 22.3%.
- الواردات: جاءت "الآلات والمعدات الكهربائية" في المرتبة الأولى بنسبة 30.5% من إجمالي الواردات، مما يعكس استمرار الطلب المحلي على هذه المنتجات الحيوية للتنمية.
الشركاء التجاريون الرئيسيون
جغرافياً، واصلت الصين تصدر قائمة الدول المستوردة من المملكة بحصة 13.7% من إجمالي الصادرات، تلتها الإمارات العربية المتحدة بنسبة 12.1%، ثم اليابان بنسبة 9.3%. أما في جانب الواردات، فقد هيمنت الصين على نحو 29.8% من إجمالي واردات المملكة، تلتها الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، مما يؤكد عمق العلاقات التجارية مع هذه الدول.
أهم المنافذ الجمركية ودورها الحيوي
بوابات المملكة الاقتصادية
لعبت المنافذ الجمركية دوراً محورياً في تسهيل هذا النمو الاقتصادي، حيث برز مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة كأهم منفذ للصادرات غير النفطية بحصة بلغت 18.9%. تلاه ميناء جدة الإسلامي بنسبة 12.8%، ثم ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل بنسبة 10.6%. هذه الأرقام تسلط الضوء على البنية التحتية المتطورة للمملكة وقدرتها اللوجستية.
أخبار ذات صلة
- «سعودي 365» تكشف: الاستشارات الأجنبية.. بين التعزيز والاعتماد المقنّع على حساب الكفاءات الوطنية
- أرامكو ديجيتال و Cumulocity: شراكة استراتيجية لتعزيز التحول الرقمي الصناعي بالذكاء الاصطناعي للأشياء
- البيتكوين يتجاوز 64 ألف دولار: هل نشهد انعكاساً إيجابياً جديداً في سوق العملات المشفرة؟
- الأهلي وجينيسيس: شراكة استراتيجية بقيمة 3 سنوات لتعزيز الاقتصاد الرياضي
وفي جانب الواردات، تصدّر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام بحصة بلغت 24.6%، يليه ميناء جدة الإسلامي بنسبة 18.4%. هذه المنافذ تعتبر شرايين حيوية للاقتصاد، وتعمل الجهات المعنية على تطويرها باستمرار لدعم حركة التجارة الدولية.
'سعودي 365': استمرارية النمو نحو اقتصاد مستدام
يؤكد هذا التقرير، الذي تابعته 'سعودي 365' بكل دقة، على أن المملكة العربية السعودية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها الاقتصادية الكبرى، بتوجيهات قيادتها الرشيدة. إن تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز الصادرات غير النفطية لا يقتصر أثره على الأرقام فحسب، بل يمتد ليشمل خلق فرص عمل جديدة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، وتعزيز مكانة المملكة على الخارطة الاقتصادية العالمية. وسنواصل في 'سعودي 365' متابعة هذه التطورات الهامة، وتقديم تحليلات معمقة للقراء الكرام.