السويد - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني

كشفت دراسة سويدية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين إصابة الأمهات بعدوى معينة أثناء الحمل، وبين زيادة ملحوظة في خطر تشخيص أطفالهن بالتوحد والإعاقة الذهنية لاحقًا. تشمل هذه العدوى، المعروفة بمجموعة TORCH، أمراضًا مثل الحصبة الألمانية والفيروس المضخم للخلايا، والتي يمكن أن تنتقل إلى الجنين وتؤثر على نمو دماغه.

وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فإن الأطفال الذين يولدون مصابين بعدوى TORCH الخلقية كانوا أكثر عرضة بثلاث مرات للإصابة بالتوحد، وأكثر عرضة بسبع مرات للإصابة بالإعاقة الذهنية مقارنة بأقرانهم غير المصابين. هذه النتائج، التي استندت إلى تحليل بيانات أكثر من 3.7 مليون شخص ولدوا في السويد بين عامي 1987 و2021، تشير إلى آثار طويلة الأمد لهذه العدوى على التطور العصبي.

اقرأ أيضاً

وعلى الرغم من أن هذه العدوى لا تمثل سوى نسبة صغيرة من إجمالي حالات التوحد، إلا أن الخطر المتزايد للأطفال المصابين بها يفرض ضرورة التركيز على استراتيجيات الوقاية. وأشارت الدراسة إلى أن طفلاً واحدًا من كل خمسة أطفال يولدون بعدوى TORCH قد يتم تشخيصه بالتوحد لاحقًا، بينما قد يصل خطر الإصابة بإعاقة ذهنية شديدة إلى 30 ضعفًا.

وتؤكد النتائج على أهمية تعزيز برامج التطعيم والصحة العامة، خاصة في المناطق التي تشهد معدلات إصابة مرتفعة بهذه العدوى. فالفيروس المضخم للخلايا (CMV)، وهو الأكثر انتشارًا ضمن مجموعة TORCH، يصيب حوالي 1 من كل 150 مولودًا جديدًا عالميًا، وتزداد هذه النسبة في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.