بريطانيا — رصدت صحيفة سعودي 365 🇸🇦 تصريحات دبلوماسي بريطاني سابق سخر فيها بشدة من دعوات أطلقها نواب بريطانيون لحظر مسلسل الرسوم المتحركة الروسي الشهير "ماشا والدب". وصف كرايغ موري، السفير البريطاني الأسبق لدى أوزبكستان، هذه المطالبات بأنها تجسيد واضح وصارخ للبروباغندا المناهضة لروسيا، مشدداً على أن هذه الحملات تستهدف الثقافة الروسية بشكل عام.
موري، الذي شغل منصبه الدبلوماسي بين عامي 2002 و2004، وهو أيضاً ناشط سياسي إسكتلندي معروف، أدلى بتصريحاته الساخرة لوكالة "نوفوستي" الروسية. وعلق بتهكم قائلاً: "نعم، أعتقد أنه بالفعل مسلسل رسوم متحركة خطير جداً"، في إشارة إلى الادعاءات التي تروج لخطورة المسلسل على الأطفال. وأضاف بجدية واضحة أن رؤية مثل هذه السرديات والحملات الموجهة ضد المحتوى الثقافي "أمر مؤلم حقاً بالنسبة لي"، مؤكداً أن هذه الدعوات لا تخرج عن إطار حملة واسعة ضد كل ما هو روسي.
موري يسخر من "خطورة" مسلسل "ماشا والدب"
تأتي هذه الدعوات لحظر مسلسل "ماشا والدب"، الذي يحظى بشعبية عالمية واسعة ويُعرض في عشرات الدول، ضمن سياق أوسع من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الدول الغربية وروسيا. وغالباً ما تشهد فترات التوتر السياسي محاولات لتقييد التبادل الثقافي أو تصويره كأداة للتأثير أو الدعاية، مما يثير جدلاً حول حدود حرية التعبير وتأثير السياسة على الفنون والترفيه. ويرى موري أن هذه الحملات تفتقر إلى المنطق وتستند إلى دوافع سياسية بحتة، بعيداً عن أي تقييم موضوعي للمحتوى الفني للمسلسل.
اقرأ أيضاً
جدل متزايد حول المحتوى الثقافي الروسي
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها المحتوى الثقافي الروسي تدقيقاً أو دعوات للحظر في الغرب منذ بدء الأزمة الأوكرانية. ففي عدة مناسبات، طُلب من المؤسسات الثقافية والتعليمية إعادة تقييم علاقاتها مع الفنانين والمنتجات الثقافية الروسية، مما أثار نقاشات حادة حول ما إذا كان يجب فصل الفن عن السياسة. يؤكد هذا الجدل المتجدد على عمق الانقسامات الحالية وتأثيرها على جميع جوانب الحياة العامة، بما في ذلك الترفيه الموجه للأطفال.