الرياض، نيوزيلندا – في خطوة تؤكد الدور الريادي للمملكة العربية السعودية على الساحة الدولية في مجال سلامة وجودة الغذاء، ترأس الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء، الدكتور هشام بن سعد الجضعي، وفد المملكة المشارك في فعاليات اللقاء السنوي السابع للمنتدى الدولي لرؤساء الجهات الرقابية على الغذاء (IHFAF)، الذي انعقد في مدينة أوكلاند بنيوزيلندا. شهد اللقاء حضوراً دولياً لافتاً من قادة الجهات الرقابية على الغذاء من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى ممثلي هيئة الدستور الغذائي (CODEX).

تعزيز الثقة في سلاسل الإمداد الغذائي العالمي

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكد الدكتور الجضعي خلال مشاركته في جلسة نقاشية هامة تحت عنوان "الثقة في أوقات عدم اليقين"، على الأهمية القصوى لإعادة تشكيل المنهجيات المتبعة لبناء وتعزيز الثقة في منظومة سلامة الغذاء، وضرورة دعم استدامة سلاسل الإمداد الغذائي عالمياً. وأشار سعادته إلى أن هذا المسعى يأتي في صميم الأولويات الاستراتيجية للمملكة، في ظل التحديات المتسارعة والمتزايدة التي يشهدها القطاع على الصعيد العالمي. وأوضح أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تكاملًا دولياً فعالًا، وتبني قرارات تستند إلى أدلة علمية راسخة، مع الالتزام بآليات شفافة ومستمرة في التواصل.

الممارسات الرقابية المتقدمة وحماية المستهلك

جهود المملكة في رفع دقة القرار الرقابي

من جانب آخر، استعرض وفد المملكة خلال أعمال المنتدى عدداً من الممارسات المبتكرة والإجراءات الفعالة التي تسهم بشكل مباشر في رفع دقة القرارات الرقابية، والحد من المخاطر المحتملة، وتعزيز استمرارية توفير الإمدادات الغذائية للمواطن والمقيم. وأبرز الدكتور الجضعي الجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة لتعزيز الشفافية والتكامل بين كافة الجهات المعنية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على رفع جاهزية الأنظمة الرقابية، ويكفل حماية سلامة الغذاء عبر سلاسل إمداد تتميز بالموثوقية العالية.

التحول نحو العمل الاستباقي

وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة أن التحول من نماذج الاستجابة التفاعلية التقليدية إلى تبني نهج العمل الاستباقي يعد ركيزة أساسية لتعزيز الجاهزية والقدرة على مواجهة التحديات، والحد من المخاطر قبل وقوعها. واستشهد سعادته بتجربة المملكة الرائدة في التعامل بكفاءة وفاعلية مع التحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد وسلامة الأغذية، مؤكداً أن قياس مستوى الثقة الحقيقي يكمن في الأثر الملموس والنتائج الإيجابية التي تتحقق على أرض الواقع.

أجندة المنتدى وأهميته الاستراتيجية

تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الدولي

تضمن جدول أعمال المنتدى الدولي السابع لرؤساء الجهات الرقابية على الغذاء (IHFAF) مجموعة واسعة من الجلسات النقاشية وورش العمل والأنشطة الهادفة إلى تبادل الأفكار المستنيرة ومناقشة الموضوعات الاستراتيجية الحيوية المرتبطة بسلامة الأغذية، ووضع معايير الجودة، وتقييم المخاطر المحتملة، واستكشاف سبل تعزيز العمل المشترك والتعاون البنّاء بين الجهات الرقابية حول العالم. كما تطرقت المناقشات إلى آليات مكافحة المعلومات المضللة في مجال الأغذية وكيفية التعامل معها بفاعلية، إلى جانب مناقشة مسائل أخرى ذات صلة مباشرة بتحديات الأمن الغذائي العالمي.

دور المملكة المحوري في تأسيس المنتدى

يُذكر أن المنتدى الدولي لرؤساء الجهات الرقابية على الغذاء (IHFAF) يُعد إحدى المبادرات الدولية الهامة التي تسعى إلى توحيد الجهود العالمية وتعزيز التعاون المشترك بهدف الارتقاء بمستوى سلامة وجودة الغذاء على مستوى الكوكب. وتلعب المملكة العربية السعودية دوراً محورياً واستراتيجياً في تأسيس هذا المنتدى، حيث تُعتبر الهيئة العامة للغذاء والدواء من الجهات المؤسسة له، وتتولى أمانته العامة. كما كان للمملكة شرف استضافة الرياض لأول اجتماعات المنتدى في عام 2020، وهي خطوة عززت من مكانة المملكة كقوة رائدة ومؤثرة في مجال تنظيم وضمان سلامة الغذاء على الصعيدين الإقليمي والدولي. وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن وفد المملكة قدّم خلال الاجتماعات مقترحات بنّاءة لتعزيز آليات الرصد والرقابة المشتركة.

تابعوا التغطية الكاملة والمستمرة لفعاليات المنتدى والجهود الدولية المبذولة لضمان سلامة الغذاء عبر منصات 'سعودي 365'.