الرياض - في قلب الإبداع السعودي المعاصر، تبرز المصممة المبدعة سامية العبدالرحمن، مؤسسة علامة "زُخرُف" للمجوهرات الفاخرة، لتجسد رؤية فريدة تمزج بين عبق التراث الأصيل وبريق الفخامة العصرية. في حوار حصري مع "سعودي 365"، استعرضت العبدالرحمن مسيرتها الملهمة، وكيف استطاعت تحويل الشغف بالمجوهرات إلى فن يحمل معاني عميقة، ويحتفي بالهوية الوطنية بأسلوب راقٍ ومتفرد.

رحلة "زُخرُف": من الشغف إلى هوية وطنية مصاغّة

لم تكن ولادة علامة "زُخرُف" مجرد قرار عابر، بل نتاج رحلة إبداعية بدأت بشغف عميق بالجمال والدقة والرمزية، كما كشفت المصممة سامية العبدالرحمن في تصريح خاص لـ "سعودي 365". وأوضحت: "كان تركيزي في البدايات منصباً على إتقان التفاصيل وبناء لغة تصميم توازن بين الحرفية العالية والحس المعاصر". وتعتبر العبدالرحمن أن اللحظة الحاسمة تمثلت في رؤية تصاميم "زُخرُف" تتحول إلى قطع تحمل معنى خاصاً لدى الرجال والنساء، وترافقهم في لحظاتهم المهمة، مما أكد لها أن هذا المسار يتجاوز كونه خياراً مهنياً ليصبح جزءاً أصيلاً من هويتها الإبداعية.

فلسفة التصميم: الأصالة، الجودة، والخلود

تتمحور فلسفة تصميم "زُخرُف" حول مفهوم أن المجوهرات هي لغة إنسانية تتجاوز قيود العمر والجنس. ولهذا، تمتد التصاميم لتشمل الرجال والنساء والأطفال، مع الحفاظ على روح فنية واحدة وهوية متماسكة تعكس الذوق الرفيع والاهتمام بأدق التفاصيل. تؤكد العبدالرحمن أن القيم الأساسية التي تشكل جوهر "زُخرُف" هي:

اقرأ أيضاً
  • الأصالة: استلهام الرموز من عمق الثقافة والتاريخ.
  • الجودة والدقة: الالتزام بأعلى معايير الحرفية في التصنيع.
  • الخلود: تصميم قطع ترافق أصحابها عبر مراحل حياتهم، وتحمل معنى يتجاوز اللحظة.

وتضيف: "الفخامة الحقيقية تكمن في القطعة التي تُشبه من يرتديها، وتبقى حاضرة في الذاكرة بعمقها لا بضجيجها".

تجسيد رموز الوطن: من السدو إلى الريال السعودي

في مناسبة يوم التأسيس، قدمت المصممة سامية العبدالرحمن مجموعات مبتكرة مستوحاة من رموز الهوية الوطنية السعودية، لتصبح كل قطعة جسراً بين الماضي والحاضر. وعلمت مصادر "سعودي 365" أن هذه المجموعات تهدف إلى تقديم الفخر بالتراث السعودي بطريقة "زُخرُف" المميزة، حيث يجتمع الفن والأصالة والحداثة في كل قطعة.

مجموعة السدو: إيقاع التراث بلمسة عصرية

استلهمت العبدالرحمن مجموعة السدو من حرفة النسيج التقليدية، بوصفها أحد أبرز رموز الهوية السعودية. تقول: "لفتني في السدو إيقاع الخطوط الهندسية وتكرارها المتوازن، إضافة إلى معاني الترابط والصبر والحرفة المتقنة". حرصت في تحويل السدو إلى مجوهرات على تبسيط العناصر الزخرفية وإعادة صياغتها بأسلوب معاصر، محافظاً على روح الحرفة من دون تقييدها بالشكل التقليدي، لتقديم قطع تحمل الذاكرة السعودية بروح حديثة.

مجموعة "كنز وطن": الريال السعودي كرمز للفخامة

أما مجموعة "كنز وطن"، فقد أعادت العبدالرحمن فيها تفسير الريال السعودي الفضي بطريقة حديثة، مع الحفاظ على رمزية التراث الوطني ودقته، لتحويله إلى مجوهرات فاخرة وعصرية تصلح لجميع المناسبات. الهدف كان تقديم التراث السعودي والرموز الوطنية بأسلوب "زُخرُف" الفريد، حيث يلتقي العمق الثقافي بالفخامة المعاصرة والعملية في الارتداء اليومي والمناسبات.

رسالة فخر عالمية: "زُخرُف" كسفير للفن السعودي

من خلال مجوهرات "زُخرُف"، تسعى المصممة سامية العبدالرحمن إلى نقل رسالة الفخر بالهوية السعودية، والاعتزاز بالجذور والتراث العميق. لكل امرأة سعودية، تمثل هذه القطع تذكيراً بالقوة والذوق الراقي والأصالة، مع لمسة معاصرة. وبالنسبة للعالم، تهدف المجوهرات إلى تقديم صورة عن الثقافة السعودية بأسلوب فني معاصر، يُظهر كيف يمكن للتراث أن يتحول إلى فن يلتقي بالحداثة، ويصبح لغة جمالية عالمية.

أخبار ذات صلة

دور المصممين المحليين في تعزيز الهوية

تؤكد العبدالرحمن على الدور المحوري للمصممين المحليين في ترجمة الهوية الوطنية إلى قطع فنية قابلة للارتداء. وتوضح: "المجوهرات ليست مجرد زينة، بل وسيلة للتعبير عن التاريخ، الثقافة، والقيم التي تشكل المجتمع". وفي مناسبات مفصلية مثل يوم التأسيس، تزداد أهمية هذه المهمة لتقديم قطع تروي قصة الوطن وتعيد تقديم التراث بأسلوب معاصر.

التطلعات المستقبلية: توسع محلي وعالمي

تتجه "زُخرُف" في المرحلة القادمة نحو تطوير مجموعات جديدة تعكس التنوع الثقافي والإبداعي، مع الحفاظ على الهوية السعودية الأصيلة والفخامة المعاصرة. تعمل العلامة على توسيع حضورها محلياً من خلال شراكات مع متاجر ومناسبات مرموقة، لتعزيز تجربة العملاء. وعلى المستوى العالمي، تستهدف "زُخرُف" أن تصبح سفيراً للفن السعودي المعاصر، من خلال المشاركة في معارض دولية وعروض تصميمية، لتقدم بصمة سعودية فاخرة تجمع بين الإبداع، الهوية، والفخامة المعاصرة. تابعوا التغطية الكاملة لهذه المبادرات الإبداعية عبر "سعودي 365".