الرياض - 'سعودي 365': في خطوة لافتة نحو تعزيز ثقافة القراءة بين الأجيال الناشئة، سلّط اليوم العالمي لكتاب الطفل، الذي يوافق الثاني من أبريل كل عام، الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه أدبيات الأطفال في صقل عقول الصغار وغرس حب المعرفة لديهم. يأتي هذا اليوم، الذي يحتفي به المجلس الدولي لكتب الأطفال واليافعين (IBBY)، ليؤكد على أهمية نشر وتقدير كتب الأطفال حول العالم، ودورها الحيوي في تنمية وتعليم الناشئة.
'سعودي 365' تلتقي رائدة نشر كتب الأطفال
في تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، تحدثت السيدة سارية حنا مطران، مؤلفة كتب أطفال ومؤسسة دار نشر 'Head in the Stars'، عن رؤيتها ورسالتها التي تهدف إلى إلهام الأطفال وتمكين قدراتهم عبر كلمات تستلهم من عبق التراث وهُوية الوطن.
مشاريع ملهمة تحمل عبق الهوية
أوضحت مطران أن مجموعتها من الكتب تتمحور حول شخصيات لبنانية بارزة، مثل الفنانة فيروز والشاعرة والرسامة إيتيل عدنان، مؤكدة أن هذه الشخصيات تحظى باهتمام كبير من قبل الأهالي اللبنانيين، الذين يحرصون على أن يتعرف أبناؤهم على هذه الرموز الثقافية والفنية. وأضافت أن هذه الكتب لا تقتصر على النصوص الهادفة، بل تزخر برسومات جذابة تزيد من قيمة العمل الأدبي.
اقرأ أيضاً
استراتيجية 'سعودي 365' نحو الكتاب الهادف
وعن استراتيجيتها في تشجيع الأهل على اقتناء الكتب، أفادت مطران لـ 'سعودي 365': "لا أعتقد أن لديّ استراتيجية محدّدة لدفع الأهل إلى شراء الكتب لأطفالهم؛ بالمقابل أحرص على إعداد كتب يستفيد منها الأطفال والكبار على السواء، ويتعلّمون منها". وأشارت إلى أن العديد من الأهل يفضلون تقديم هذه الكتب كهدايا قيمة لأبنائهم أو أبناء أصدقائهم في المناسبات المختلفة، نظراً لجودتها العالية من حيث الحجم، الطباعة، والموضوعات التي تتناولها، مما يجعلها إرثاً قيّماً يبقى للأجيال.
تطور الكتاب العربي ومواكبة الحداثة
وفي سياق تطور أدب الطفل، لفتت مطران إلى التحول الذي يشهده الكتاب العربي، حيث لم يعد يقتصر على تناول التقاليد والحياة الريفية كما في السابق، بل أصبح يركز على موضوعات حديثة تتصل بحياة الطفل اليومية. وأضافت: "لطالما كان الأهل يشترون كتباً بلغات أجنبية لأطفالهم، لكن اليوم، ومع تطوّر الكتاب العربي وحداثته، يتزايد التوجّه نحوه، جنباً إلى جنب الأجنبي".
إقبال كبير على كتب الأطفال رغم التحديات
أكدت مطران أن الإقبال على كتب الأطفال لا يزال كبيراً، رغم تراجع شراء الكتب عالمياً. وأرجعت ذلك إلى الدور التعليمي والتنويري الذي تلعبه هذه الكتب في مختلف مجالات الحياة. وعن جهودها كناشرة، قالت: "أشارك في معارض الكتاب، كما في معارض أخرى، وأنشط على منصّات التواصل الاجتماعي المختلفة. كما يمكن العثور على كتبي عبر التسوّق الإلكتروني، وفي عدد من متاجر المفاهيم والمكتبات. وهكذا تكون كتبي متاحة بسهولة، كما أنّ موضوعاتها تخاطب الصغار والكبار معاً، وهذا يساعد كثيراً".
معركة الشاشات والكتاب: دعوة مجتمعية
وتطرقت مطران إلى التحدي الأكبر الذي يواجه صناعة النشر في الوقت الحالي، وهو سيطرة الشاشات والهواتف الذكية على وقت الأطفال. وأكدت على ضرورة توعية الأهل لأبنائهم بأهمية الكتاب، وضرورة تخصيص وقت يومي للقراءة، قائلة: "هذه معركة يجب أن نخوضها جميعاً كمجتمع: أهل، ومعلمون ومعلمات".
أخبار ذات صلة
- الليكوبين: السر الأحمر لتعزيز الخصوبة وصحة الرجال - حصريًا لسعودي 365
- دليلك الشامل: اختاري فستانك المثالي حسب شكل جسمكِ.. نصائح حصرية من 'سعودي 365'
- تحذير عاجل للآباء: إجبار طفلك على القلم مبكراً يضر نموه! بدائل ذكية لتنمية المهارات
- استشاري قلب بارز يحذر: تخويف المرضى من السوائل يهدد صحتهم.. "سعودي 365" يكشف الحقيقة
غرس الهوية الوطنية في قلوب الأطفال
وعن تجربتها كأم لطفلين، شاركت مطران مشاعرها تجاه ما يمر به وطنها لبنان، وقالت: "خلال الأعوام الستّة الأخيرة، مرّ بلدنا الغالي لبنان بأحداث كثيرة كانت لها تداعيات خطيرة على أطفال لبنان. في هذه الأجواء، تولّد عندي قلقٌ من أن يكبر طفلاي وهما لا يفتخران بجذورهما، أو ألا يعيشا تجربة السعادة في الانتماء إلى مكان آمن اسمه وطن يلجآن إليه". واختتمت مؤكدة إيمانها بالقول: "هناك هديّتان علينا تقديمهما لأطفالنا: الأولى هي الجذور، والثانية هي الأجنحة". وأعربت عن أملها في أن تزرع كتبها في قلوب الأطفال بذرة فخر بجذورهم، وتمنحهم الأجنحة ليحلقوا.
تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لأهم الفعاليات والمبادرات الثقافية محلياً وعالمياً.