دراسة علمية حديثة تفك شفرة سلوك القطط تجاه أصحابها
الرياض - خاص بـ 'سعودي 365':
لطالما تساءل محبو ومربو القطط الأليفة عن سر سلوك هذه الكائنات اللطيفة، وهل هي قادرة حقًا على تقديم المساعدة لأصحابها في المواقف المختلفة؟ لقد حسمت دراسة علمية جديدة هذا الجدل، مؤكدةً ما كان يشتبه فيه الكثيرون، وهو أن القطط غالبًا ما تفضل المراقبة على التدخل، إلا إذا كان هناك نفع مباشر يعود عليها من وراء ذلك.
وفي التفاصيل، نشرت مجلة 'Animal Behaviour' المرموقة نتائج بحثٍ أعده فريق من الباحثين في جامعة إيوتفوس لوراند بدولة المجر، والذي خلص إلى استنتاج لافت: القطط تميل إلى المراقبة السلبية حتى في الظروف التي يتطلب فيها الموقف تدخلاً واضحًا.
اقرأ أيضاً
- تنسيق روسي صيني رفيع لخفض التصعيد في الشرق الأوسط.. 'سعودي 365' يكشف التفاصيل
- «سعودي 365»: أمانة حائل تنجز تأهيل طريق الملك خالد.. تعزيز للحركة المرورية والتجارية
- النصر يعزز صدارته.. وتعثر الهلال يشعل المنافسة على لقب دوري روشن السعودي
- اختتام معرض "وطن بلا مخالف" بالمنطقة الشرقية: رسالة توعوية قوية من حرس الحدود
- نائب وزير الخارجية السعودي يبحث مع القائم بالأعمال الأمريكي تعزيز العلاقات وقضايا المنطقة
تفاصيل التجربة وسلوك الحيوانات
للوقوف على حقيقة الأمر، أجرى الفريق البحثي سلسلة من الاختبارات التي شملت فئات مختلفة: كلاب أليفة غير مدربة، وقطط أليفة، وأطفال تتراوح أعمارهم بين 16 و24 شهرًا. تم وضع هؤلاء المشاركين في مواقف محددة حيث كان شخص مألوف لهم يبحث عن شيء ما دون أن يطلب المساعدة بشكل صريح.
النتائج كانت واضحة ومثيرة للاهتمام:
- الكلاب والأطفال: أظهر أكثر من ثلاثة أرباع الكلاب والأطفال استجابة فورية، حيث بادروا إلى الإشارة نحو الشيء المفقود أو إحضاره مباشرة للشخص المعني.
- القطط: اكتفت الغالبية العظمى من القطط بالمراقبة دون أي محاولة للتدخل أو المساعدة.
وفقًا للبيانات التفصيلية التي حصلت عليها 'سعودي 365'، فإن ما يصل إلى 60% من الكلاب وما يقارب نصف الأطفال اقتربوا من الأشياء المخفية، بينما لم يُظهر أيٌّ من القطط المشاركة في الاختبار نفس السلوك.
دافع المصلحة الشخصية للقطط
لكن المشهد تغيّر تمامًا عندما كان الشيء المخفي عبارة عن طعام شهي أو لعبة مفضلة للقطة. في هذه الحالة، اقتربت القطط من الأشياء بمعدلات مماثلة لتلك التي أظهرها الكلاب والأطفال، مما يشير إلى أن الدافع الأساسي لتدخلها هو المنفعة الشخصية.
وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة، مارتا غاكسي، قائلة: 'تشير هذه النتائج إلى أن عملية التدجين والعيش المشترك وتكوين روابط وثيقة ليست كافية وحدها لإنتاج سلوك مساعدة تلقائي يشبه السلوك البشري'.
أضاف الفريق البحثي أن هذا السلوك لا يعني بأي حال من الأحوال أن القطط 'شريرة بطبعها'. بل يؤكد أن القطط، في غياب سبب واضح ومباشر للتدخل، تفضل البقاء في موقف المراقبة، مما يعكس استقلالية أعمق وارتباطًا قد يكون أقل بالإنسان مقارنة بالكلاب.
الجذور التطورية لسلوك القطط والكلاب
تُرجع الدراسة هذا التباين الواضح في السلوك إلى جذور تطورية عميقة. فقد خضعت الكلاب لعملية انتقاء دقيقة عبر آلاف السنين لأداء مهام تعاونية مع الإنسان، مثل الرعي والصيد، مما عزز لديها استجابة فطرية لمساعدة الإنسان حتى دون انتظار مكافأة، وهو سلوك يشبه إلى حد كبير ما يبديه الأطفال في مراحلهم العمرية المبكرة.
أخبار ذات صلة
- حصري لـ 'سعودي 365': اكتشاف مفترس بحري عملاق يقلب موازين فهم الحياة القديمة في المكسيك
- حصري لـ 'سعودي 365': اكتشفوا سر بناء جيل واعٍ عاطفياً - دليلك لتعليم طفلك التعبير عن مشاعره من 5 إلى 12 عاماً
- الشهر الثالث للحمل: دليلك الشامل لعلاقات صحية وولادة آمنة مع 'سعودي 365'
- دراسة عالمية ضخمة تكشف: السجائر الإلكترونية بالنيكوتين أداة فعالة للإقلاع عن التدخين!
- 5 علامات مطمئنة: طفلك يتكلم قليلاً حتى عمر سنتين ونصف.. متى لا تقلقي؟
على النقيض من ذلك، يُشير الباحثون إلى أن القطط قد 'دجّنت نفسها بنفسها' إلى حد كبير. لم تخضع القطط لعملية انتقاء مبرمجة لقدرتها على التعاون الوثيق مع الإنسان، مما جعل مساعدتها للإنسان خيارًا طوعيًا يعتمد بشكل أساسي على المصلحة الذاتية، وليس غريزة فطرية راسخة.
تابعوا التغطية الكاملة والتحليلات المتعمقة حول سلوك الحيوانات الأليفة عبر 'سعودي 365'.
جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية للأبحاث والنشر وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام ©