الرياض - علمت مصادر 'سعودي 365' أن دراسة حديثة ومثيرة للقلق، نُشرت في مجلة Computers in Human Behavior العلمية المرموقة، كشفت حقائق صادمة حول تأثير إشعارات الهواتف الذكية على القدرات الذهنية للمواطن والمقيم على حد سواء. فقد أثبتت الدراسة أن مجرد تلقي تنبيه على هاتفك الذكي يؤدي إلى تعطيل تركيزك الذهني لمدة تصل إلى سبع ثوانٍ تقريباً، وهي مدة كافية لإحداث فجوة كبيرة في إنجاز المهام.
تأثير التجزئة الرقمية على الانتباه
وتشير النتائج، التي تابعها فريق 'سعودي 365' عن كثب، إلى أن وتيرة تفقد الهاتف المحمول وحجم التنبيهات الواردة تعد مؤشرات أدق للتشتت الذهني من إجمالي الوقت الذي يقضيه المستخدم أمام شاشته يوميًا. هذا يسلط الضوء بشكل كبير على الدور المحوري الذي تلعبه العادات الرقمية المجزأة في التأثير سلباً على قدرة الإنسان على التركيز.
تفاصيل الدراسة وتصميمها التجريبي
- المنهجية العلمية: اعتمدت الدراسة، التي قادها الباحث المتميز هيبوليت فورنير (Hippolyte Fournier) من جامعة لوزان، على تجربة علمية دقيقة شارك فيها 180 طالباً جامعياً.
- اختبار التركيز: خضع المشاركون لاختبار "ستروب" (Stroop Test) الشهير، والذي يُستخدم لقياس سرعة المعالجة الذهنية وقدرة الفرد على تجاهل المعلومات المشتتة.
- خديعة الإشعارات: استخدم الباحثون حيلة ذكية لإيهام المشاركين بأن حواسيب الاختبار كانت مرتبطة بهواتفهم الشخصية، مما خلق بيئة واقعية لمحاكاة التأثير اليومي للإشعارات.
الإشعارات الشخصية.. العدو الأول للتركيز
وقد تبين بشكل قاطع أن الإشعارات ذات الطابع الشخصي، مثل الرسائل الواردة من الأصدقاء أو العائلة، هي الأكثر قدرة على خطف الانتباه وتعطيل العمليات الإدراكية بشكل أعمق، مقارنة بالتنبيهات العامة أو المجهولة المصدر. وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أوضح الدكتور فورنير أن الإشعارات تعمل من خلال آليات نفسية وعصبية متعددة، تشمل:
اقرأ أيضاً
- التركيز المفاجئ: طبيعة الإشعارات المفاجئة وغير المتوقعة.
- الارتباط الشرطي: العلاقة التي بناها المستخدم مع هاتفه عبر التفاعل المستمر.
- الأهمية الاجتماعية: الشعور بالحاجة الملحة لمعرفة محتوى الرسائل ذات الدلالة الاجتماعية.
الاستجابة الفسيولوجية للتشتت
وما يزيد الأمر خطورة، هو أن أجهزة تتبع حركة العين كشفت أن إشعارات الهواتف الذكية الشخصية تؤدي إلى اتساع حدقة العين. هذا التغير الفسيولوجي هو مؤشر واضح على حالة من الاستثارة العاطفية أو بذل جهد عقلي مكثف، مما يؤكد أن التشتت ليس مجرد حالة ذهنية، بل هو استجابة جسدية وعقلية عميقة تتطلب طاقة وجهداً من الدماغ.
العادات الرقمية ومستقبل الإنتاجية
وفي تحليل معمق للعادات اليومية، وجد العلماء أن الأشخاص الذين يتعرضون لعدد كبير من التنبيهات (الذين يتلقون ما يزيد عن 100 إشعار يوميًا في المتوسط) هم الأكثر عرضة لضعف الأداء الإدراكي. ويرجع ذلك إلى أن أدمغتهم تضطر لبذل جهد مضاعف ومتكرر للعودة إلى حالة التركيز العميق بعد كل إشعار، مما يستنزف طاقتهم الذهنية ويقلل من كفاءتهم.
وعلى الرغم من هذه النتائج المقلقة، أكد الفريق البحثي أن الهدف الأساسي من هذه الدراسة ليس الدعوة إلى حظر التكنولوجيا أو الامتناع التام عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بل هو تعزيز الوعي لدى المستخدمين بكيفية تفاعل أدمغتهم مع إشعارات الهواتف الذكية، وتشجيعهم على تبني عادات رقمية أكثر صحة ووعياً.
أخبار ذات صلة
- ملح إبسوم: سِرّ النظافة المنزلية المتكاملة.. 'سعودي 365' يكشف الاستخدامات المذهلة
- حصري لـ 'سعودي 365': 5 إضافات تُفسد فوائد مخفوق البروتين.. دليل المواطن والمقيم للياقة البدنية المثلى
- التسنين عند الأطفال: حقائق عن الحرارة والإسهال وعلامات يجب مراقبتها
- هربرت جورج ويلز: عبقرية التفكير التي سبقت عصرها.. 'سعودي 365' ترصد مسيرة الأديب والمستشرف للمستقبل
تابعوا التغطية الكاملة والتفصيلية لهذه الدراسة وتأثيراتها على حياتنا اليومية عبر 'سعودي 365'.
جميع الحقوق محفوظة للمملكة العربية السعودية وتخضع لشروط وإتفاق الاستخدام.