سعودي 365
الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٧ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

دراسة سعودية: الأحلام تساهم في حل المشكلات المعقدة وتعزيز الإبداع

دراسة سعودية: الأحلام تساهم في حل المشكلات المعقدة وتعزيز الإبداع
Saudi 365
منذ 2 شهر
33

'سعودي 365' تنشر: كيف تعالج الأحلام مشكلاتك المستعصية؟

الرياض - كشفت دراسة علمية حديثة، علمت مصادر 'سعودي 365' بتفاصيلها، أن النصيحة التقليدية بضرورة "النوم على المشكلة" تحمل في طياتها أساسًا علميًا راسخًا، يتجاوز كونه مجرد عبارة مواساة. وأثبتت النتائج أن إعادة استحضار المشكلات غير المحلولة خلال فترة الأحلام، خصوصًا عند استخدام محفزات صوتية خفيفة، يمكن أن يجعل هذه المعضلات أيسر في الحل مع بزوغ فجر اليوم التالي.

العقل اليقظ أثناء النوم

وأكد البحث، الذي نُشر في دورية "نيوروساينس أوف كونشيسنس" المرموقة، أن العقل البشري لا يدخل في حالة خمول تام أثناء الليل، بل يستمر في معالجة البيانات وتفكيك المعلومات وإعادة ترتيب الأفكار في الخلفية. وفي هذه العملية، يختبر الدماغ روابط ذهنية جديدة وغير متوقعة، بعيدًا عن دائرة الوعي المباشر، مما يعزز دور الأحلام كأداة للابتكار وحل المشكلات.

تقنية تنشيط الذاكرة المستهدف

في تجربة مخبرية متقدمة قادتها الباحثة الدكتورة كارين كونكولي وفريقها الموقر في جامعة نورث وسترن، خضع المشاركون لتحدي حل ألغاز صعبة، تم ربط كل منها بمقطع صوتي محدد. وعند دخول المشاركين في مرحلة النوم، أعيد تشغيل هذه الأصوات لهم.

دور الصوت في تحفيز الحلول

نجح الباحثون من خلال هذه التقنية المبتكرة في تحقيق ما يعرف بـ "تنشيط الذاكرة المستهدف". حيث يقوم الصوت، حتى لو كان خافتًا، بتنبيه منطقة "الحصين" (Hippocampus)، وهي المركز الرئيسي للذاكرة في الدماغ. هذا التنبيه يساعد على إعادة فتح المسارات العقلية المتعلقة بالمشكلة، مما يبقيها نشطة في الخلفية بينما يقوم الدماغ بهدوء بإعادة تشكيل الروابط الذهنية واستكشاف الحلول المحتملة دون أن يستيقظ الشخص. الشرط الأساسي هو أن يكون الصوت خافتًا بدرجة كافية لعدم إيقاظ النائم أو مقاطعة دورة نومه.

مرحلة حركة العين السريعة ودورها

أوضحت الدراسة أن معظم عمليات إعادة الهيكلة الذهنية والبحث عن حلول تتم خلال مرحلة "حركة العين السريعة" (REM sleep)، وهي المرحلة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بظهور الأحلام الحيوية والقصصية.

نتائج مذهلة في حل الألغاز

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تضمنت أحلامهم الألغاز التي كانوا يعملون على حلها، تمكنوا من إيجاد حلول لها بنسبة بلغت 40%، مقارنة بنسبة 17% فقط لدى أولئك الذين لم تراودهم أحلام مرتبطة بالألغاز.

كسر أنماط التفكير الجامدة

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أشارت الدكتورة كونكولي إلى أن الدماغ في مرحلة الأحلام يكون نشطًا للغاية، ولكنه يعمل بـ "قيود وتثبيط أقل" مقارنة بحالة اليقظة. هذا يسمح بالوصول إلى أجزاء أعمق في الذاكرة وكسر "أنماط التفكير الجامدة" التي قد تعيق الوصول إلى الحلول أثناء اليقظة، وهو ما يفسر ظاهرة الطفرات الإبداعية التي تحدث غالبًا بعد الاستيقاظ مباشرة.

تحفظات أخلاقية وتجارية

على الرغم من النتائج الواعدة والمثيرة للاهتمام، أبدى الباحثون تحذيرًا تجاه التوسع التجاري السريع لهذه التقنيات. وأشاروا إلى أن أي تدخل مباشر في مجال الأحلام يثير تساؤلات جوهرية حول خصوصية الأفراد، وجودة النوم، بالإضافة إلى الآثار الجانبية المحتملة غير المفهومة كليًا حتى الآن.

النوم: محطة عمل ذهني نشط

وأكدت الدراسة، التي شملت 20 مشاركًا، أن هذه النتائج لا تعني أن النوم قادر على إنتاج إجابات "تحت الطلب" بشكل آلي. ولكنها تثبت بشكل قاطع أن النوم ليس مجرد حالة خمول، بل هو مرحلة عمل ذهني نشط يمكن توجيهه بلطف لتعزيز القدرات الإبداعية والتعلم لدى المواطن والمقيم على حد سواء. ويأمل فريق 'سعودي 365' أن تشمل التجارب المستقبلية مشكلات واقعية تهم شريحة أوسع من المجتمع، بعيدًا عن ألغاز المختبرات.

جميع الحقوق محفوظة لـ 'سعودي 365'.

الكلمات الدلالية: # الأحلام # حل المشكلات # علم الأعصاب # الذاكرة # الإبداع # النوم # دراسة علمية # تقنيات النوم