سعودي 365
الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٧ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

دراسة حديثة تكشف سر سلوك القطط: لماذا لا تساعد أصحابها؟ 'سعودي 365' ترصد التفاصيل

دراسة حديثة تكشف سر سلوك القطط: لماذا لا تساعد أصحابها؟ 'سعودي 365' ترصد التفاصيل
Saudi 365
منذ 3 شهر
30

دراسة علمية حديثة تلقي الضوء على استقلالية القطط وسلوكها تجاه أصحابها

الرياض - 'سعودي 365': لطالما تساءل محبو القطط عن دوافع سلوك حيواناتهم الأليفة الغامضة، واليوم، تقدم دراسة علمية نشرت في مجلة Animal Behaviour إجابات شافية، تكشف أن القطط غالباً ما تفضل المراقبة على التدخل، ما لم يكن هناك منفعة مباشرة تعود عليها. وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن هذا البحث، الذي أجرته جامعة إيوتفوس لوراند بالمجر، يسلط الضوء على الفروقات السلوكية بين القطط والكلاب وحتى الأطفال.

تفاصيل الدراسة والاختبارات الميدانية

قام الفريق البحثي بإجراء سلسلة من الاختبارات على عينات من الكلاب الأليفة غير المدربة، والقطط الأليفة، وأطفال تتراوح أعمارهم بين 16 و24 شهراً. تم وضع المشاركين في مواقف تتطلب المساعدة، حيث كان شخص مألوف يبحث عن شيء مخفي دون أن يطلب المساعدة بشكل صريح. وكان الهدف هو ملاحظة ردود الأفعال التلقائية.

  • نتائج مفاجئة: أظهرت النتائج أن أكثر من ثلاثة أرباع الكلاب والأطفال بادرت فوراً إلى الإشارة نحو الشيء المفقود أو إحضاره مباشرة.
  • سلوك القطط: في المقابل، اكتفت الغالبية العظمى من القطط بالمراقبة دون إظهار أي رغبة في التدخل.

تحليل النتائج: المصلحة الشخصية كعامل مؤثر

كشفت البيانات بوضوح عن تباين كبير في الاستجابة. فقد اقترب ما يصل إلى 60% من الكلاب ونحو نصف الأطفال من الأشياء المخفية، بينما لم تُظهر أي من القطط المشاركة هذا السلوك. لكن المشهد تغير جذرياً عندما كان الشيء المخفي عبارة عن طعام أو لعبة مفضلة للقطة؛ فحينها، اقتربت القطط منه بمعدلات تضاهي الكلاب والأطفال تماماً، مما يؤكد دور المنفعة الشخصية في تحفيز سلوكها.

تصريح خاص من الباحثة

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، قالت الباحثة مارتا غاكسي، مؤلفة الدراسة: "يشير هذا إلى أن عملية التدجين والعيش المشترك وتكوين الروابط الوثيقة مع الإنسان لا تكفي وحدها لإنتاج سلوك مساعدة تلقائي يشبه السلوك البشري". وأضافت أن هذا السلوك لا يعني أن القطط 'شريرة بطبعها'، بل إنها تفضل المراقبة حين لا يكون هناك سبب واضح للتدخل، مما يعكس استقلالية أعمق وارتباطاً مختلفاً بالإنسان مقارنة بالكلاب.

جذور تطورية للسلوك

ترجع الدراسة هذا التباين السلوكي إلى جذور تطورية عميقة. فالكلاب، على مدار آلاف السنين، تم انتقاؤها لأداء مهام تعاونية كالرعي والصيد، مما طوّر لديها استجابة فطرية لمساعدة الإنسان حتى دون مكافأة مباشرة، وهو سلوك يوازي ما يبديه الأطفال في مراحلهم الأولى. أما القطط، فقد 'دجّنت نفسها بنفسها' كما يصف الباحثون، ولم تُنتقَ لمهاراتها التعاونية مع الإنسان، مما جعل مساعدتها خياراً طوعياً مشروطاً بالمصلحة، وليس غريزة فطرية راسخة.

'سعودي 365' ستواصل متابعة آخر الاكتشافات العلمية المتعلقة بعالم الحيوان، وتقدم لقرائها الأعزاء كل ما هو جديد ومثير للاهتمام. تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365'.

الكلمات الدلالية: # القطط # سلوك القطط # دراسة علمية # علم الحيوان # الكلاب # الحيوانات الأليفة