الرياض - علمت مصادر 'سعودي 365' أن خبراء متخصصين أكدوا أن الصحة النفسية للرجل تتأثر بمزيج معقد من طبيعته البيولوجية والبيئة التربوية التي ينشأ فيها. فقد لوحظ أن الرجال غالبًا ما يفضلون كتمان مشاعرهم، مثل الحزن أو الخوف أو الضعف، بدلاً من التعبير عنها بانفتاح، على عكس ما قد تظهره النساء أحيانًا. ويؤكد المختصون أن هذا التحفظ يعود إلى العادات والتقاليد المجتمعية التي نشأوا عليها، والتي تفرض عليهم قيودًا صارمة تحد من قدرتهم على التعبير عن مشاعرهم الحقيقية.
تأثير الهرمونات على التعبير العاطفي
ويوضح الخبراء أن هذا التوجه لا ينبع فقط من الضغوط الثقافية، بل يرتبط أيضًا بتأثيرات هرمونية مباشرة تلعب دورًا حاسمًا في كيفية معالجة الدماغ للانفعالات وطرق الاستجابة للأزمات النفسية. وفي هذا السياق، أشارت تقارير متخصصة إلى أن الهرمونات تتحكم بشكل كبير في مزاج الرجل، حيث يلعب هرمون التستوستيرون دورًا رئيسيًا في توجيه سلوكه نحو التنافسية والحزم. وهذا ما قد يفسر ميله لإخفاء مشاعره الرقيقة أو لحظات ضعفه.
وعلى الجانب الآخر، يدفع هرمون الكورتيزول، المسؤول عن التعامل مع التوتر، الرجال إلى الانعزال والصمت بدلاً من البوح بمشاكلهم عند وقوعهم تحت الضغط. وهذا السلوك، على المدى الطويل، قد يضر بسلامهم الداخلي وصحتهم النفسية.
اقرأ أيضاً
- حصري لـ 'سعودي 365': سباق 'عسير رن' يُلهب حماس أبها بمشاركة قياسية ويعزز رؤية 2030
- سعودي 365 تكشف تفاصيل مشاركة المملكة في قمة الدبلوماسية الرياضية بواشنطن استعدادًا لمونديال 2026
- كشف المستور: 'سعودي 365' ترصد أزمات السوشال ميديا وادعاءات المؤرخين وفساد المسؤولين
- المنتخب السعودي في المونديال: خطة المنافسة أم مجرد حضور؟ 'سعودي 365' يحلل
- الهلال بين أمجاد الماضي وطموحات المستقبل: 'سعودي 365' تكشف التحديات الفنية
التربية والمفاهيم الاجتماعية
وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، ترى الدكتورة مونيا باتاتشاريا، استشارية علم النفس بمستشفيات 'مارينغو آسيا'، أن أسلوب التربية منذ الصغر يرسخ مفاهيم ثقافية صارمة مثل 'كن رجلاً' و'لا تضعف'. وتشير الدكتورة باتاتشاريا إلى أن هذه الأفكار تتحول مع الوقت إلى قيود تجعل 'الغضب' هو الوسيلة الوحيدة المسموح بها للتعبير عن النفس لدى العديد من الرجال، بينما يختبئ خلف هذا الانفعال حزن عميق أو إحباط مكبوت قد يرفض الرجل الاعتراف به أو حتى مواجهته.
المخاطر الصحية لكبت المشاعر
وحذرت تقارير صادرة عن جهات دولية مرموقة، مثل جمعية علم النفس الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية، من أن كبت المشاعر المستمر يزيد من ميول الرجل نحو العدوانية، ويجعله أكثر عرضة لخطر إنهاء حياته أو اللجوء إلى الإدمان كوسيلة للتكيف. كما أكدت هذه الجهات أن إهمال الاستقرار الذهني للرجل ينعكس بشكل مباشر على صحته الجسدية، فيظهر ذلك في شكل صداع مستمر، وأرق، وضغط على القلب، وضعف في جهاز المناعة، وذلك لأن التوتر المزمن يمنع الجسم من الحصول على الراحة والتعافي اللازمين.
سبل المواجهة والحفاظ على الاستقرار
وفي سبيل مواجهة هذه التحديات، دعت الدكتورة باتاتشاريا إلى ضرورة توفير أجواء من الثقة والأمان تشجع الرجال على البوح بما في صدورهم، مؤكدة أن فهم الشخص لمشاعره هو مصدر قوة حقيقي وليس علامة ضعف. ولفتت الانتباه إلى أن تجربة 'الأبوة' تحديدًا قد تساعد بشكل كبير على كسر هذا الجمود العاطفي، إذ يجد الرجل نفسه أكثر قدرة على التعبير عن عواطفه بعد ولادة أطفاله ورعايتهم.
أخبار ذات صلة
- دليل الأمهات: صيام الأطفال في رمضان.. متى وكيف؟ 'سعودي 365' تنشر الإجابات الشافية
- «سعودي 365» تكشف: كيف تحمي صحتك من السمنة دون حرمان؟ نصائح ذهبية لحياة أفضل
- انفراد سعودي 365: "أمانغاتي" يخت الأحلام يرسو في المتوسط 2027.. رفاهية بلا حدود!
- Saudi 365 يكشف: روتين منزلي يومي سري يحافظ على بيتك ملاذاً للسكينة والعبادة في رمضان
- التربية الإيجابية: 'سعودي 365' يكشف لماذا العقاب ليس الحل لتقويم سلوك الطفل
وللحفاظ على حياة متوازنة وصحة نفسية جيدة، ينصح الخبراء بما يلي:
- ممارسة الرياضة بانتظام: فهي أداة فعالة لتخفيف التوتر وتحسين المزاج.
- الحديث الصريح مع المقربين: بناء شبكة دعم اجتماعي قوية أمر ضروري.
- الصدق مع النفس: الاعتراف بالمشاعر وتقبلها هو الخطوة الأولى نحو الشفاء وتحقيق الاستقرار.
وتتابع 'سعودي 365' عن كثب كافة التطورات المتعلقة بالصحة النفسية والمجتمعية، مؤكدة على أهمية الوعي بهذه القضايا الحساسة التي تمس حياة المواطن والمقيم على حد سواء.