في تقريرٍ حصري ومفصل ينفرد به «سعودي 365»، اختتمت أعمال الدورة الخامسة عشرة للمجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي، والتي عُقدت برئاسة المملكة العربية السعودية ممثلة بمعالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ. هذه الدورة، التي جرت فعالياتها عن بُعد من محافظة جدة، تميزت بمناقشات عميقة وقرارات حاسمة، تعكس التزام المملكة الراسخ تجاه قضايا الأمة الإسلامية.
إدانة حازمة للاعتداءات الإيرانية والتعديات على المسجد الأقصى
أبرز ما جاء في البيان الختامي لهذه الدورة هو الموقف الصريح والحازم من الاعتداءات المتكررة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة. حيث أعرب المجلس، وفي موقفٍ موحد يعكس تطلعات «سعودي 365» وشعوب المنطقة، عن إدانته واستنكاره الشديد لما وصفه بـ «الاعتداءات الإيرانية الآثمة المتعمدة». هذه الاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية الشقيقة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، تمثل تهديداً سافراً للأمن الإقليمي والدولي.
تهديد للأمن الإقليمي وانتهاك للقيم
- لقد أكد المجلس بالإجماع أن هذه الممارسات الإيرانية ليست فقط خرقاً للمواثيق والأعراف الدولية، بل هي أيضاً انتهاك صارخ للقيم والمبادئ الإسلامية السمحة التي تدعو إلى التعاون والسلام ونبذ العدوان.
- وشدد البيان على أن هذه الاعتداءات، التي تستهدف استقرار الدول السيادية وتزعزع أمن المواطن والمقيم، «لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال»، داعياً المجتمع الدولي والجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها لوقف هذه الممارسات العدوانية.
القدس في صميم الاهتمام الإسلامي
وفي السياق ذاته، عبر المجلس عن موقفه الثابت والرافض للتعديات المتكررة على حرمة المسجد الأقصى المبارك، ثالث الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين الأولى. لقد دان المجلس بشدة الممارسات العدوانية التي يقوم بها الكيان الصهيوني، والتي شملت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان المبارك، مما يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق المسلمين ومشاعرهم الدينية، وتعدياً على المقدسات الإسلامية، ويتعارض مع كافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تحمي حرية العبادة.
اقرأ أيضاً
قرارات مستقبلية لتعزيز العمل الإسلامي المشترك
لم تقتصر أعمال الدورة على الإدانة فحسب، بل شملت أيضاً اعتماد مجموعة من القرارات الهادفة لتعزيز العمل الإسلامي المشترك وتطوير دور وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في العالم. وعلمت مصادر «سعودي 365» أن هذه القرارات ستشكل خارطة طريق للجهود الإسلامية المستقبلية.
أبرز القرارات المعتمدة:
- موضوع المؤتمر العاشر: تم تحديد موضوع المؤتمر العاشر ليكون «مسؤولية وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في المحافظة على الهوية الإسلامية وتعزيز قيم المواطنة». هذا الموضوع يحمل أهمية كبرى في ظل التحديات المعاصرة التي تواجه الشباب المسلم، ويسعى إلى ترسيخ الانتماء الوطني والقيمي في نفوس أبناء الأمة.
- موعد ومكان الدورة السادسة عشرة: أُقر عقد الدورة السادسة عشرة خلال الربع الثاني من عام 2027م في قلب العالم الإسلامي، مكة المكرمة. اختيار مكة المكرمة يؤكد على قدسية المكان وأهمية الدور الذي تلعبه المملكة في قيادة ورعاية الشأن الإسلامي العالمي.
- اعتماد أوراق عمل علمية: وافق المجلس على مجموعة من أوراق العمل العلمية القيمة التي قدمتها الدول الأعضاء، والتي تسهم في إثراء الفكر الإسلامي وتقديم حلول مستنيرة للتحديات الراهنة.
- طرح موضوعات متخصصة: تم اعتماد طرح موضوعات متخصصة ضمن أعمال المؤتمر العام العاشر، بهدف تعميق النقاش حول قضايا محددة تخدم تطلعات الأمة الإسلامية وتدعم جهود وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية في تحقيق أهدافها السامية.
المملكة العربية السعودية: ريادة ودعم لا يتوقف
وفي ختام البيان، لم يفت المجلس أن يرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لحكومة المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظهما الله ورعاهما. هذا الشكر يأتي تقديراً للدعم الكبير والاهتمام البالغ الذي يحظى به المؤتمر والشأن الإسلامي عموماً من لدن القيادة الرشيدة للمملكة، التي لطالما كانت ولا تزال منارة للعالم الإسلامي ودرعاً حصيناً لمقدساته.
أخبار ذات صلة
إن المملكة العربية السعودية، بفضل قيادتها الحكيمة ورؤيتها الثاقبة، تواصل الاضطلاع بدورها الريادي في جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم، مؤكدة على أهمية التكاتف لمواجهة التحديات وصون الهوية الإسلامية الأصيلة. تابعوا التغطية المستمرة والشاملة عبر منصة «سعودي 365» لتبقى على اطلاع دائم بآخر المستجدات والقضايا التي تهم وطننا والعالم الإسلامي.