الرياض، "سعودي 365" خاص: في خطوة استراتيجية تؤكد على حضورها الثقافي المتنامي وتطلعاتها العالمية، دشنت هيئة الأدب والنشر والترجمة، جناح المملكة العربية السعودية المشارك في معرض لندن للكتاب 2026. ويأتي هذا التدشين ضمن مشاركة رفيعة المستوى تعكس المكانة المحورية التي باتت تتبوّأها المملكة في المشهد الثقافي الدولي، وانسجاماً مع الأهداف الطموحة لرؤية السعودية 2030، التي يقودها سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله.

وسيشهد المعرض، الذي يُعد أحد أبرز الملتقيات الدولية في صناعة النشر، فعالياته في أولمبيا لندن خلال الفترة من 10 إلى 12 مارس 2026. وتأتي هذه المشاركة بتنظيم وإشراف من هيئة الأدب والنشر والترجمة، التي تسعى جاهدةً إلى إبراز الإرث الثقافي الغني والإبداع الأدبي المعاصر للمملكة، وتعزيز مكانة الناشرين والمؤلفين السعوديين على الساحة العالمية.

رؤية المملكة 2030: تعانق الآفاق العالمية عبر الثقافة

تُشكل مشاركة المملكة في معرض لندن للكتاب 2026 ترجمةً فعلية لمستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع الثقافة والفنون ركيزة أساسية للتنمية الشاملة وبناء جسور التواصل الحضاري. وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، على الأهداف الجوهرية لهذه المشاركة:

اقرأ أيضاً
  • التعريف بالإنتاج الأدبي والمعرفي السعودي:

    إلقاء الضوء على الأعمال الأدبية والفكرية التي تزخر بها المملكة، من خلال عرض أحدث الإصدارات وإبراز إبداعات الكتّاب السعوديين.
  • إبراز تطور قطاعات الأدب والنشر والترجمة:

    استعراض التقدم الكبير الذي تشهده هذه القطاعات الحيوية في المملكة، والدعم اللامحدود الذي تحظى به من لدن القيادة الرشيدة.
  • رفع مستوى الوعي بالمشهد الثقافي السعودي:

    تقديم المملكة كوجهة ثقافية متجددة ومتنوعة، تعكس عمق الهوية الثقافية السعودية وثراءها.

وعلمت مصادر "سعودي 365" أن الهيئة تعمل على تفعيل برامج ومبادرات نوعية خلال المعرض لضمان تحقيق هذه الأهداف الطموحة، بما يعزز من حضور المملكة على الخارطة الثقافية العالمية ويُبرز مكانتها كمركز إشعاع فكري ومعرفي.

أهداف استراتيجية لتوسيع آفاق التعاون المعرفي

تهدف هذه المشاركة الفاعلة إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية التي تسهم في تعزيز مكانة المملكة الثقافية والمعرفية دولياً:

  • تعزيز حضور الناشرين السعوديين في المحافل الدولية:

    توفير منصة مثالية للناشرين السعوديين لعرض إصداراتهم والتواصل مع نظرائهم من مختلف أنحاء العالم، مما يفتح لهم آفاقاً جديدة للنمو والتوسع.
  • بناء شراكات مهنية ومعرفية متينة:

    خلق فرص للتعاون وتبادل الخبرات مع الفاعلين الرئيسيين في صناعة الكتاب والنشر عالمياً، بما في ذلك وكلاء حقوق الترجمة ودور النشر الكبرى، وهو ما سينعكس إيجاباً على جودة المحتوى السعودي وقدرته على الوصول إلى العالمية.
  • التعريف ببرامج ومبادرات الهيئة:

    إبراز الجهود التي تبذلها هيئة الأدب والنشر والترجمة في دعم الأدباء والمترجمين والناشرين، من خلال التعريف ببرامجها التحفيزية والمبادرات الرائدة.

يُعد معرض لندن للكتاب، كما أشار الدكتور الواصل، منصة دولية مهمة جداً للتواصل المهني وتبادل الخبرات في مجالات النشر وحقوق الترجمة وصناعة المحتوى، مما يفتح الباب أمام المحتوى السعودي للوصول إلى أسواق جديدة والتأثير في المشهد الأدبي العالمي.

تضافر الجهود الوطنية: جناح المملكة يزهو بالتعاون

تُجسد مشاركة المملكة في معرض لندن للكتاب تكاملاً للجهود الوطنية المبذولة في القطاع الثقافي والمعرفي، حيث يضم الجناح السعودي كوكبة من أبرز الجهات الحكومية والجامعية والخاصة المعنية بالثقافة والنشر، مما يعكس الشراكة الفاعلة بين مختلف القطاعات لتحقيق الأهداف المشتركة. وقد قام فريق "سعودي 365" بالتحقق من قائمة الجهات المشاركة، والتي تضم:

  • وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
  • مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
  • دارة الملك عبدالعزيز.
  • مكتبة الملك فهد الوطنية.
  • مكتبة الملك عبدالعزيز العامة.
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية.
  • جامعة الأمير محمد بن فهد.
  • شركة ناشر للنشر والتوزيع.

وتُشرف هيئة الأدب والنشر والترجمة على تنسيق هذه الجهود لضمان تقديم صورة موحدة ومشرقة عن المملكة وثقافتها الغنية.

أخبار ذات صلة

المملكة: جسر للحضارة والتبادل الإنساني

تأتي هذه المشاركة المتميزة في إطار حرص المملكة العربية السعودية، بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله ورعاهما، على تعزيز حضورها في كبرى معارض الكتاب الدولية ودعم صناعة النشر الوطنية. إنها خطوة عملاقة نحو توسيع جسور التعاون الثقافي والمعرفي مع مختلف دول العالم، وتأكيد على الدور المحوري للثقافة بوصفها جسراً للتواصل الحضاري والتبادل الإنساني بين الشعوب.

تُعلي المملكة من قيمة الثقافة كعنصر أساسي في بناء مجتمع حيوي مزدهر، وتؤمن بقدرة الأدب والمعرفة على تعزيز التفاهم والتعايش السلمي. تابعوا التغطية الكاملة والمستمرة عبر "سعودي 365" لكل ما يتعلق بمشاركة المملكة في المحافل الدولية، وكل ما يخص المواطن والمقيم من تطورات في الشأن الثقافي والمعرفي.