الرياض، المملكة العربية السعودية – يشهد جيل زد، المعروف بوعيه المتزايد بقضايا الصحة النفسية، ظاهرة متناقضة تتمثل في شعوره المتزايد بالإرهاق. وفي تحقيق خاص، قامت 'سعودي 365' بالتحقق من الأسباب العميقة لهذه الظاهرة التي تؤثر على فئة واسعة من الشباب في المملكة والعالم.
أسباب متعددة وراء إرهاق جيل زد
يعاني جيل زد من شعور مزمن بالإرهاق، وهو ليس نابعاً عن سمات شخصية فحسب، بل يرتبط بتغيرات واقعية في المشهد الاقتصادي والاجتماعي. وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن هناك مجموعة من العوامل المتضافرة التي تشكل ضغطاً مستمراً على هذه الفئة العمرية.
الضغوط الاقتصادية وتحديات المعيشة
- تكلفة المعيشة المرتفعة: يشير تقرير Deloitte لعام 2025 إلى أن تكلفة المعيشة تمثل الهاجس الأبرز لدى جيل زد، نتيجة للأزمات الاقتصادية العالمية والفجوة المتزايدة بين الأجور ومتطلبات الحياة الأساسية كالسكن والتعليم.
- القلق المالي المستمر: تعيش نسبة كبيرة من جيل زد في حالة قلق دائم بشأن القدرة على تغطية النفقات الشهرية، مما يولد شعوراً بالإرهاق الذهني والجسدي الناتج عن الحاجة للعمل لساعات أطول.
- صعوبة التخطيط للمستقبل: بات من الصعب على الشباب التخطيط للمستقبل وتحقيق الاستقلال المادي، مما يؤدي إلى شعور بالإحباط والإرهاق.
تأثير القضايا العالمية وتجارب الحياة
- القلق بشأن القضايا العالمية: تسجل جمعية علم النفس الأمريكية (APA) مستويات توتر مرتفعة لدى جيل زد مرتبطة بالقضايا العالمية، نظراً لمتابعتهم المستمرة للأحداث عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
- التنبؤ بنهاية العالم: يعتقد جيل زد أن العالم يتجه نحو كوارث بيئية أو سياسية، مما يخلق حالة من الاستنزاف العاطفي والشعور بعبء المسؤولية تجاه مستقبل الكوكب.
- آثار جائحة كورونا: لا تزال آثار العزلة الاجتماعية لجائحة كورونا تؤثر على المهارات الاجتماعية والقدرة على التأقلم، مما يجعل التفاعلات اليومية تستهلك طاقة أكبر.
تغيرات سوق العمل والثقافة الرقمية
- الاحتراق الوظيفي: يطالب جيل زد ببيئات عمل تحترم الصحة النفسية، لكن الواقع غالباً ما يصطدم بتوقعات مغايرة، مما يجعل الاحتراق الوظيفي سمة بارزة.
- ثقافة العمل المتواصل: ساهمت أدوات التواصل الاجتماعي في تغيير مفاهيم العمل، حيث لم يعد هناك وقت محدد، مما يضع الشباب في حالة تواجد دائم ويمنع الدماغ من الراحة العميقة.
- البحث عن القيمة والهدف: يرفض جيل زد بيئات العمل الضاغطة ويبحث عن وظائف ذات قيمة وهدف، والصراع بين الحاجة للراتب وتحقيق الذات يولد ضغطاً نفسياً كبيراً.
- الإرهاق الرقمي: قضاء ساعات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بزيادة معدلات القلق والتعرض المستمر لصور مثالية للحياة، مما يؤدي إلى تقييم مستمر للذات وسعي للكمال.
- تشتت الانتباه: التدفق الهائل للمعلومات والفيديوهات القصيرة قلل من فترة الانتباه، مما يجعل المهام التي تتطلب تركيزاً طويلاً تبدو أكثر إرهاقاً.
تأثير نمط الحياة على النوم
- مشاكل النوم: يؤثر الاعتماد الكثيف على الشاشات حتى ساعات متأخرة على إفراز هرمون الميلاتونين، مما يؤدي إلى نوم غير مستقر ويساهم في الإرهاق المزمن.
وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكد خبراء الصحة النفسية على أهمية توفير دعم حقيقي للشباب، وإعادة النظر في أساليب العمل، وتقليل الضغوط الاقتصادية الملقاة على عاتقهم، لمعالجة هذه الظاهرة التي تؤثر على مستقبل المملكة.
اقرأ أيضاً
- «سعودي 365» تكشف: «سدايا» تقود المملكة نحو مستقبل أخلاقي ومسؤول للذكاء الاصطناعي عالمياً ومحلياً
- خاص لـ سعودي 365: تصعيد خطير في المنطقة... الإمارات تعترض صواريخ باليستية ومسيرات إيرانية وتُسجل إصابات
- قوة دفاع البحرين في أعلى درجات الجاهزية.. والتحذير من أجسام مشبوهة
- حصري لـ 'سعودي 365': ضبط مواطن اخترق حظر دخول المركبات في محمية الملك عبدالعزيز الملكية.. عقوبات رادعة لضمان سلامة بيئتنا
- حصري لـ 'سعودي 365': 'مواقف الرياض' تُفعل المواقف المدارة المجانية في حيّي المغرزات والنزهة لدعم جودة الحياة بالعاصمة
تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لمعرفة المزيد عن الحلول المقترحة لدعم جيل زد في مواجهة هذه التحديات.