المملكة العربية السعودية — صحيفة سعودي 365 🇸🇦

وسعت الولايات المتحدة نطاق ضرباتها العسكرية في إيران، مستهدفة منطقة تبريز الاستراتيجية في شمال غرب البلاد، والتي تضم قواعد صاروخية محصنة تحت الجبال. هذه التطورات جاءت بالتزامن مع إصابة ناقلتي نفط تديرهما شركة يونانية بمقذوفات مجهولة قرب الساحل العُماني، ما أثار مخاوف من تصعيد إقليمي أوسع رغم استمرار جهود الوساطة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

توسيع الضربات الأمريكية وتداعياتها

انتقلت الضربات الأمريكية من محور مضيق هرمز والسواحل الجنوبية إلى عمق الأراضي الإيرانية، حيث أفادت السلطات الإيرانية بمقتل شخص وإصابة آخرين جراء الاستهداف في تبريز. وفي حادث منفصل، تعرضت ناقلتا نفط للاستهداف خلال مرورهما عبر المسار الجنوبي في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة محركات إحداهما وإجلاء طاقمها، بينما رست الثانية لتقييم الأضرار. هذه الهجمات تعكس تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية بالمنطقة.

اقرأ أيضاً

مخاوف من حرب أوسع وجهود وساطة متواصلة

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول أمريكي أكد أن الولايات المتحدة «تخطط لحرب أوسع»، وأن وزارة الدفاع تعمل على تعزيز وجودها العسكري في المنطقة بزيادة الطائرات والمعدات. وفي المقابل، سخر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من التصريحات الأمريكية حول وقف الحرب، مشيراً إلى تناقضها مع حشد واشنطن للمزيد من العتاد. وفي خضم هذا التصعيد، يبذل وسطاء جهوداً حثيثة لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، حيث توجه وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد، بينما نقل عن مسؤول إيراني اقتراح الوسطاء وقف الهجمات لمدة 10 أيام لإحياء الاتفاق. المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد استمرار تبادل الرسائل والمقترحات بين العاصمتين.

مراقبة إسرائيلية لصراع داخلي إيراني

في إسرائيل، تراقب الأجهزة الأمنية عن كثب صراعاً داخلياً داخل «الحرس الثوري» الإيراني. تشير مصادر أمنية إلى وجود تيار متشدد، بقيادة أحمد وحيدي، يدعو إلى جر إسرائيل إلى الحرب. تل أبيب، من جانبها، تبقي قواتها في حالة تأهب قصوى، وتنتظر ما تصفه بـ "خطأ إيراني" قد يغير موقف واشنطن ويبرر تصعيداً أوسع. هذا الوضع يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى التوترات الإقليمية المتصاعدة.