الرياض - 'سعودي 365'

في رد مفصل ومهم، انتقد الدكتور محمد حمد القنيبط، عضو هيئة التدريس الموقر بقسم الاقتصاد الزراعي في جامعة الملك سعود، ما وصفه بـ "القرار المقلق" الصادر عن المجلس الأكاديمي بحجب عدد من برامج البكالوريوس.

جدل حول قرار حجب التخصصات بجامعة الملك سعود

وأعرب القنيبط، في تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، عن استغرابه لتأييد الإعلامي عبدالرحمن الراشد لهذا القرار، مؤكدًا أن هذه الخطوة تستدعي مراجعة عاجلة قبل أن تطالها يد التطبيق، لما لها من تداعيات على المسار الأكاديمي للجامعة.

مقارنات غير دقيقة ومعايير عالمية

  • أوضح الدكتور القنيبط أن الاستشهاد بنماذج جامعات أمريكية وبريطانية لتبرير القرار لا يرقى لمعيار علمي دقيق، مشيرًا إلى أن هذه الجامعات لا تُصنّف ضمن النخبة العالمية.
  • بيّن أن جامعة الملك سعود تحتل مراكز متقدمة في التصنيفات الدولية، مما يجعل المقارنات مع جامعات ذات تصنيف أقل غير منطقية.
  • أكد أن الجامعات العالمية الرائدة، كـ "معهد كاليفورنيا التقني" و"جامعة كاليفورنيا بيركلي"، لا تزال تحتضن التخصصات الإنسانية والأدبية إلى جانب التخصصات العلمية.

مفهوم "الجامعة الوطنية" ودوره في التنمية

وشدد القنيبط على أن مفهوم "الجامعة الوطنية" يتطلب تنوعًا في التخصصات لتقوم بدورها كمرجع علمي وبحثي يخدم كافة قطاعات الدولة، وليس فقط تلبية احتياجات سوق العمل المباشرة.

خطورة استراتيجية على الأمن الغذائي

  • لفت الدكتور القنيبط الانتباه إلى أن إلغاء برامج كلية علوم الأغذية والزراعة يشكل خطورة استراتيجية بالغة، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة وتهديدات الأمن الغذائي.
  • اعتبر أن هذه التخصصات تمثل ركيزة أساسية للأمن الوطني، وأن المساس بها يفتح الباب لمخاطر لا يمكن تداركها.

نقد الاستقلال المالي للجامعات وتجارب عالمية

كما وجه القنيبط انتقادًا لفكرة "الاستقلال المالي" للجامعات الحكومية، واصفًا إياها بـ "غير الواقعية". واستشهد بتجربة جامعة هارفارد العريقة، التي رغم مواردها المالية الضخمة، لا تزال تعتمد على الدعم الحكومي.

السنة التحضيرية آلية ناجحة تحتاج لتطوير

وفيما يتعلق بمسألة السنة التحضيرية، أكد الدكتور القنيبط نجاح هذا النموذج في جامعات وطنية رائدة مثل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. ورأى أن الإشكال في بعض التجارب السابقة يكمن في آلية التنفيذ وليس في جوهر الفكرة.

دعوة عاجلة للمراجعة والاستعانة بالخبرات العالمية

وفي ختام تعليقه، دعا الدكتور القنيبط الجهات المعنية إلى إيقاف القرار فورًا، وإبعاد شركات الاستشارات غير المؤهلة عن هيكلة الجامعات الحكومية. وأكد على ضرورة الاستعانة بجامعات عالمية رائدة مثل بيركلي وستانفورد ومعهد MIT لتطوير نموذج أكاديمي متوازن.

حذر القنيبط من أن المضي قدمًا في هذا القرار قد يؤثر سلبًا على مكانة جامعة الملك سعود المرموقة وعلى مستقبلها العلمي، مطالبًا بوضع مصلحة التعليم العالي والبحث العلمي للمواطن والمقيم نصب الأعين. وتابع فريق 'سعودي 365' عن كثب تداعيات هذا القرار.