القدس - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني

تستقبل مدينة القدس المحتلة موسم الأعياد اليهودية هذا العام تحت وطأة إجراءات أمنية خانقة، حيث كثفت سلطات الاحتلال من وجودها العسكري في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى. وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فإن هذه التدابير لا تقتصر على الجانب الميداني فحسب، بل تمتد لتشمل استراتيجية ممنهجة لفرض قيود مشددة تهدف إلى عزل المسجد الشريف عن محيطه الفلسطيني.

وتتصاعد حدة التوتر مع تزايد الدعوات لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما حذر منه خطيب المسجد الشيخ عكرمة صبري، واصفاً ما يجري بأنه محاولة لاستغلال المناسبات الدينية لتحقيق مآرب سياسية. وأكد أن هذه الإجراءات، التي تشمل حصار البلدة القديمة وتفريغها من سكانها، تصب في خانة التهويد المباشر للمدينة المقدسة.

اقرأ أيضاً

وتشير البيانات الموثقة إلى ارتفاع لافت في قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، حيث سجلت محافظة القدس مئات القرارات منذ بداية العام. وتتزامن هذه السياسة مع ضغوط يمينية متطرفة تطالب بالسماح بطقوس تلمودية علنية داخل ساحات المسجد، مما يضع أولى القبلتين أمام تحديات وجودية تتجاوز مجرد القيود المؤقتة لتصل إلى محاولات سحب صلاحيات الأوقاف الإسلامية.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تواصل قوات الاحتلال رفع مستوى التأهب في الضفة الغربية، مع إجراء تدريبات عسكرية مفاجئة تحاكي سيناريوهات تصعيدية. ورغم العقبات والحواجز، يشدد المقدسيون على تمسكهم بحقهم في الوصول إلى المسجد الأقصى، معتبرين أن الصمود هو الرد الوحيد على محاولات التهويد المستمرة.