مالي - سعودي 365 | بقلم: تركي المطيري

الطائرات المسيرة الأوكرانية باتت السلاح الأبرز في نقل الصراع بين كييف وموسكو إلى قلب القارة الأفريقية، حيث تخوض نخبة من المشغلين الأوكرانيين حرب استنزاف شرسة ضد الوجود الروسي في صحراء مالي الشاسعة، وسط ظروف مناخية بالغة القسوة تتجاوز فيها درجات الحرارة 43 مئوية نهاراً.

وتعمل هذه المجموعات المتخصصة على تقديم الدعم العملياتي والتدريب للمتمردين المحليين من جبهة تحرير أزواد لمواجهة عناصر الفيلق الأفريقي الروسي. وبحسب ما علم محرر سعودي 365 من مصادر مطلعة، فإن نحو 15 خبيراً أوكرانياً يتولون توجيه العمليات وتدريب العناصر المحلية على تكتيكات الاستطلاع والضرب الجوي عن بعد دون المشاركة المباشرة في الخطوط الأمامية.

اقرأ أيضاً

تكتيكات الطائرات المسيرة الأوكرانية في مواجهة الفيلق الروسي

تعتمد الاستراتيجية الأوكرانية الجديدة على تصدير خبراتها العسكرية المكتسبة في حربها الدفاعية ضد روسيا لبناء تحالفات أمنية جديدة في الساحل الأفريقي والشرق الأوسط. ولا تقتصر هذه التحركات على مالي فحسب، بل تمتد لتشمل دولاً أخرى في المنطقة تلقت قواتها تدريبات مكثفة على مواجهة التهديدات الجوية.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى اتساع رقعة هذا التنسيق العسكري ليشمل:

أخبار ذات صلة
  • تدريب قوات من تشاد والنيجر وبوركينا فاسو على تشغيل الدرونات في الصحراء.
  • إرسال فرق خبراء إلى خمس دول في الشرق الأوسط لتدريب القوات المحلية على إسقاط طائرات شاهد الانتحارية.
  • تأمين اتفاقيات تعاون أمني متبادل تضمن لكييف الحصول على ذخائر ومساعدات عسكرية نوعية.

تسعى موسكو جاهدة لترسيخ نفوذها في منطقة الساحل الغنية بالمعادن مستغلة الفراغ الأمني بعد انسحاب القوات الغربية، إلا أن دخول التكتيكات الأوكرانية على خط المواجهة يفرض تحديات غير مسبوقة على طموحات الكرملين في القارة السمراء.