الرياض، المملكة العربية السعودية – شهدت العاصمة الرياض، اليوم، انطلاق أعمال المؤتمر الدولي العاشر للجمعية السعودية للإعلام والاتصال، تحت شعار “إعلام الذكاء الاصطناعي.. الفرص والتحديات”. هذا الحدث البارز، الذي يستضيفه فندق مداريم كراون، يأتي ليؤكد على الدور الريادي للمملكة في مواكبة أحدث التطورات العالمية، ويجمع نخبة من أبرز الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في مجالات الإعلام والذكاء الاصطناعي من مختلف أنحاء العالم. وفي تغطية خاصة، يتابع فريق "سعودي 365" كافة تفاصيل هذا الملتقى الهام الذي يعد نقطة تحول في مسار الإعلام الحديث.

المؤتمر ودوره المحوري في مواكبة التحولات الرقمية

يستمر المؤتمر على مدار يومين حافلين بالنقاشات والجلسات العلمية الهادفة، ويركز على بحث سبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتسارعة في العمل الإعلامي، بهدف رفع مستوى إدراك الإعلاميين للتقنيات الحديثة، وتطوير الأداء المهني بما يتماشى مع متطلبات العصر. كما يستعرض المؤتمر تجارب تطبيقية رائدة في الإعلام الرقمي والرياضي، ويناقش التأثير العميق للذكاء الاصطناعي على مهنة الإعلام في المجتمع السعودي، بالإضافة إلى استكشاف فرص الاستثمار الإعلامي في التقنيات الحديثة ومستقبل صناعة الإعلام على الصعيد العالمي.

كلمات الافتتاح: رؤية 2030 وعام الذكاء الاصطناعي

في حفل الافتتاح المهيب، ألقى رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للإعلام والاتصال، الدكتور علي الضميان العنزي، كلمة مؤثرة أكد فيها أن هذا المؤتمر يأتي كامتداد للدور الريادي للجمعية منذ تأسيسها عام 2001، في مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها حقل الإعلام والاتصال. وأشار الدكتور العنزي إلى أن انعقاد المؤتمر يتسق تمامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، ومع إعلان عام 2026 عامًا للذكاء الاصطناعي في المملكة، وهو ما يعكس حرص القيادة الرشيدة، حفظها الله، على تبني الابتكار والتحول الرقمي في كافة القطاعات. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي قد أصبح عنصرًا محوريًا لا غنى عنه في صناعة الإعلام، الأمر الذي يستدعي دراسة فرص وتحدياته بعمق، وبناء رؤى مبتكرة تعزز كفاءة القطاع وتطوره المستمر بما يخدم المواطن والمقيم.

اقرأ أيضاً

من جانبه، أوضح المتحدث الرئيس للمؤتمر، الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز المهنا، أن العلاقة بين الإعلام والتقنية هي علاقة تاريخية ممتدة، بدأت مع اختراع المطبعة وتطورت وصولًا إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة. مؤكدًا أن الوسائل الجديدة لا تلغي ما قبلها، بل تضيف إليها أبعادًا جديدة وفرصًا مبتكرة. وأشار الدكتور المهنا إلى أن التحديات المستقبلية عديدة، وتشمل تمييز الحقيقة من الخيال، والابتعاد عن المعلومات السطحية، ومعالجة ضعف التحقيقات الاستقصائية. مشددًا على أهمية التدرج المدروس في تبني التقنيات الحديثة دون اندفاع غير محسوب قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

دعوة للشراكة وبناء الوعي المهني

كما ألقى الدكتور مبارك بن واصل الحازمي، كلمة المشاركين، أكد فيها أن المؤتمر يمثل مساحة علمية فريدة للحوار البناء وتبادل الخبرات والمعارف بين الرواد في هذا المجال. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يفرض على المؤسسات الأكاديمية والإعلامية ضرورة بناء شراكات أعمق وأكثر تكاملًا، بهدف صياغة وعي مهني وأخلاقي قوي وقادر على التعامل بفاعلية مع التحولات المتسارعة. ونوه بأهمية إعداد إعلامي يمتلك مهارات نقدية عالية ورؤية تحليلية ثاقبة، وقادر على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة محتوى إعلامي مسؤول ومؤثر يلبي تطلعات المجتمع.

محاور المؤتمر والجلسات العلمية المتخصصة

تتضمن أعمال المؤتمر عددًا من الجلسات العلمية الثرية والموزعة على يومي الانعقاد، والتي تغطي نطاقًا واسعًا من المواضيع الحيوية. وتشمل هذه الجلسات:

أخبار ذات صلة
  • جلسات للخبراء يناقشون فيها أحدث المستجدات والتحديات في مجال إعلام الذكاء الاصطناعي.
  • محاور تركز على الممارسات الإعلامية الفضلى وكيفية دمج التقنيات الجديدة فيها.
  • نقاشات معمقة حول المسؤولية الأخلاقية التي تقع على عاتق الإعلاميين في عصر الذكاء الاصطناعي.
  • الدور الأكاديمي المطلوب لتأهيل الكوادر الإعلامية للمستقبل.
  • فرص الاستثمار الإعلامي في التقنيات الحديثة وكيفية تحقيق أقصى استفادة منها.
  • تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات إعلامية متنوعة كالإعلام الصناعي، الصحي، السياحي، والرياضي، مما يعكس شمولية الرؤية السعودية.

وستُختتم أعمال المؤتمر بجلسة ختامية هامة تُعرض فيها التوصيات الرئيسية التي ستنبثق عن النقاشات، والتي من المتوقع أن تشكل خارطة طريق لمستقبل الإعلام في المملكة والمنطقة.

ويأتي انعقاد هذا المؤتمر متزامنًا مع اختيار عام 2026 ليكون عام الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعزز بلا شك دور الإعلام السعودي في مواكبة التحولات التقنية المتسارعة، وبناء رؤى مستقبلية تدعم الابتكار والتحول الرقمي في القطاع الإعلامي. لمزيد من التغطية الحصرية والتحليلات المتعمقة حول مستقبل الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، تابعوا التغطية الكاملة عبر "سعودي 365". إن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل رقمي واعد، والإعلام السعودي شريك أساسي في هذه المسيرة المباركة تحت قيادة حكيمة تسعى لرفعة الوطن وخدمة أبنائه.