الشرق الأوسط — صحيفة سعودي 365 🇸🇦
حذر الجيش الإسرائيلي من أنه سيرد بقوة على أي انتهاك للاتفاق الإطاري المبرم مع لبنان، وذلك في ظل استمرار التوترات والعمليات العسكرية في المناطق الحدودية. أبرم لبنان وإسرائيل هذا الاتفاق في 26 يونيو الماضي، بعد خمس جولات تفاوضية مكثفة، ويهدف إلى نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان.
خلافات جوهرية حول بنود الاتفاق الإطاري
ينص الاتفاق الإطاري على نزع سلاح حزب الله وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "منطقتين تجريبيتين" في الجنوب. لكن حزب الله يرفض تسليم سلاحه أو التفاوض المباشر مع إسرائيل، معتمداً على دعم إيران لوقف الحرب. ولا يحدد الاتفاق جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي، بينما تصر إسرائيل على لسان مسؤوليها على عدم الانسحاب من "منطقة أمنية" بعمق عشرة كيلومترات من حدودها إلا بعد نزع سلاح حزب الله، وهي خطوة يشكك محللون في قدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
اقرأ أيضاً
تصعيد ميداني ونشر للقوات اللبنانية
أفادت وسائل إعلام لبنانية فجر الثلاثاء باستهداف قصف مدفعي إسرائيلي لبلدة النبطية الفوقا، بالإضافة إلى تفجير إسرائيلي في كفرتبنيت جنوبي لبنان. من جانبه، أعلن الجيش اللبناني الاثنين أنه بدأ منذ الأسبوع الماضي تعزيز انتشاره بتكثيف دورياته في بلدتي فرون وصريفا. ولا يزال الجيش الإسرائيلي ينتشر على أطراف بلدة زوطر الغربية، حيث كان يتقدم لتنفيذ تفجيرات ثم يتراجع. وتجري المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان لبدء انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منها.
خلفية المفاوضات والاشتباكات الحدودية
بدأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بعد أن جرّ حزب الله لبنان إلى حرب الشرق الأوسط، إثر هجوم صاروخي نفذه على إسرائيل في الثاني من مارس. جاء هذا الهجوم رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الأيام الأولى للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وردت إسرائيل حينها بشن غارات جوية واجتياح بري، مما أدى إلى تصاعد التوترات التي لا تزال المنطقة تشهد تداعياتها حتى الآن.