مصر — صحيفة سعودي 365 🇸🇦

سجل الجنيه المصري تراجعاً قياسياً جديداً أمام الدولار الأمريكي يوم الأربعاء، بانخفاض بلغ 7.7% خلال تعاملات اليوم الواحد. وصل سعر الدولار إلى 29.63 جنيه للشراء و29.76 جنيه للبيع بالبنك المركزي، مواصلاً بذلك رحلة هبوط تجاوزت 100% منذ تخفيض قيمته في مارس الماضي. ويأتي هذا التراجع الكبير استجابةً لمتطلبات صندوق النقد الدولي، الذي طالب بتطبيق نظام سعر صرف مرن بشكل دائم.

لماذا يتراجع الجنيه المصري أمام الدولار؟

أرجع خبراء مصرفيون أسباب الانخفاض الحاد إلى قرار البنك المركزي المصري تطبيق نظام سعر صرف مرن. يهدف هذا الإجراء إلى وقف المضاربات على الدولار في السوق الموازية، وهو شرط أساسي للحصول على تمويل جديد من صندوق النقد الدولي لسد فجوة النقد الأجنبي. وفي 27 أكتوبر الماضي، أعلن البنك المركزي رسمياً تبني هذا النظام، ليترك تحديد سعر الجنيه لقوى العرض والطلب. لكن الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أكد أن القضاء على السوق الموازية يتطلب توفير النقد الأجنبي بكميات كافية في السوق الرسمي.

اقرأ أيضاً

تداعيات الانخفاض وتوقعات السوق

يتوقع أبو الفتوح أن يشهد سعر الجنيه تذبذباً خلال الفترة المقبلة حتى تتم السيطرة على السوق الموازية للدولار، مشيراً إلى تقديرات بنوك استثمار تتوقع أن يتراوح سعر الدولار بين 32 و36 جنيهاً خلال الربع الأول من العام الجاري. ورغم أن خفض الجنيه قد يؤثر إيجابياً على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، إلا أنه سيزيد من معدل التضخم الذي وصل إلى 21.9% سنوياً في ديسمبر الماضي، و24.2% للتضخم الأساسي. لمواجهة ذلك، طرح بنكا الأهلي ومصر شهادات ادخار بعائد مرتفع يصل إلى 25%، وجمعت أكثر من 100 مليار جنيه (3.4 مليار دولار) منذ طرحها في 4 يناير الجاري. كما تعمل الحكومة على زيادة حصيلة الدولار وتقليص النفقات.