الرياض - 'سعودي 365': في إنجاز علمي غير مسبوق، نجح فريق دولي من خبراء الفلك في رسم خريطة ثلاثية الأبعاد للكون، تُعد الأكثر دقة وتفصيلًا على الإطلاق، لتكشف عن وجود ما يزيد عن 47 مليون مجرة. ويفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة لفهم أعمق لأسرار الكون، وخاصة طبيعة الطاقة المظلمة التي تشكل الغالبية العظمى منه.

خريطة كونية غير مسبوقة

تفاصيل المسح الكوني الضخم

وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن هذه الخريطة المذهلة جاءت تتويجًا لمسيرة علمية استمرت خمس سنوات من العمل الدؤوب، وباستخدام تقنيات متطورة شملت 5 آلاف عدسة ليفية بصرية ضمن جهاز “مطياف الطاقة المظلمة” (DESI). وقد تمكنت هذه العدسات من رصد الكون بعمق غير مسبوق، مسجلةً بيانات تفوق بستة أضعاف ما تم جمعه سابقًا من مجرات وكوازارات.

أرقام صادمة واكتشافات ثورية

  • تم رصد ما يزيد عن 47 مليون مجرة.
  • تم التقاط صور أكثر دقة وتفصيلًا للكون حتى الآن.
  • تُشير البيانات إلى وجود مليارات الكواكب المحتملة التي قد تشابه الأرض.
  • يبلغ عمر الضوء المنبعث من أبعد المجرات المرصودة أكثر من 11 مليار سنة.

كشف أسرار الطاقة المظلمة

مشروع DESI ودوره في فهم الكون

ويُعتبر مشروع (DESI) تعاونيًا واسع النطاق، يضم أكثر من 900 عالم من 70 مؤسسة بحثية حول العالم، ويركز بشكل أساسي على كشف طبيعة الطاقة المظلمة، تلك القوة الغامضة التي يُعتقد أنها تشكل حوالي 70% من الكون، وهي المسؤولة عن تسارع تمدده.

تغيير المفاهيم العلمية السائدة

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أوضح الدكتور سيشادري ناداثور، قائد الفريق البحثي من جامعة بورتسموث البريطانية، أن البيانات الأولية المستقاة من السنوات الثلاث الأولى للمسح تشير إلى أن الطاقة المظلمة، التي كانت تُعتبر سابقًا ثابتة، قد تكون في الواقع متغيرة. ويأمل الخبراء أن توضح الخريطة الكاملة ما إذا كان هذا التطور الظاهري للطاقة المظلمة يتجاوز أو يقل عن التوقعات السابقة.

يُذكر أن النظريات السائدة كانت تفترض أن نشأة الكون وفناءه تعتمد على التوازن بين المادة والطاقة المظلمة. إلا أن هذا الاكتشاف الثوري من شأنه أن يغير المفاهيم العلمية الراسخة حول بنية الكون وتطوره.

مستقبل البحث الكوني

توقعات النتائج النهائية

يُتوقع أن يتم الكشف عن النتائج النهائية المتعلقة بالطاقة المظلمة من مسح (DESI) الكامل في العام القادم. وسيُتابع فريق 'سعودي 365' عن كثب هذه التطورات العلمية الهامة، لنقل آخر المستجدات إلى المواطن والمقيم في المملكة العربية السعودية وكافة المهتمين بالشأن العلمي العالمي.