المملكة تسجل قفزة تاريخية في المؤشرات الصحية: متوسط العمر يقترب من الـ80 عاماً!

في إنجاز وطني يعكس ثمار الرؤية الطموحة، كشف معالي وزير الصحة، الأستاذ فهد الجلاجل، عن تحقيق المملكة العربية السعودية نمواً غير مسبوق في المؤشرات الصحية خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن المواطن السعودي بات يعيش حياة أطول وأكثر صحة. ووفقاً لمصادرنا، فإن متوسط العمر المتوقع في المملكة قد ارتفع ليبلغ 79.7 عاماً، في خطوة عملاقة نحو تحقيق مجتمع حيوي يتمتع بأعلى مستويات الرفاهية.

تحولات جذرية تنقذ الأرواح: الأرقام تتحدث

وأفاد معالي الوزير، خلال مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي، بأن جهود المملكة الحثيثة قد أدت إلى تراجع لافت في معدلات الوفيات عبر مختلف القطاعات. فقد شهدت وفيات حوادث الطرق انخفاضاً هائلاً بنسبة 60%، بينما تراجعت وفيات الأمراض المزمنة بنسبة 40%. ولم تتوقف الإنجازات عند هذا الحد، حيث انخفضت وفيات الأمراض المعدية بنسبة 50%، وتراجعت الوفيات الناتجة عن الإصابات الأخرى بنسبة 30%. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي قصص نجاح تروي جهوداً جبارة لإنقاذ الأرواح وتعزيز جودة الحياة لمواطني المملكة، حفظه الله.

رؤية 2030: دفعة قوية نحو منظومة صحية عالمية

يأتي هذا التقدم المتسارع متزامناً مع بدء تنفيذ إحدى أكبر مراحل التحول الصحي في المملكة، والتي تعد ركيزة أساسية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. وشملت هذه المرحلة نقل ثلاث تجمعات صحية، تمثل 15% من إجمالي التجمعات، إلى شركة الصحة القابضة، بما يضم أكثر من 62 ألف موظف. وأوضح الجلاجل أن هذه الخطوة تمثل انتقالاً استراتيجياً من النموذج التقليدي إلى نموذج مؤسسي أكثر مرونة واستدامة، يهدف إلى رفع كفاءة التجمعات الصحية وتمكينها من إدارة عملياتها التشغيلية وفق أرقى معايير الحوكمة العالمية، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

اقرأ أيضاً

"نموذج ملهم عالمياً": سنوات العيش بصحة جيدة تتزايد

وأشار معالي وزير الصحة إلى أن عملية نقل جميع التجمعات الصحية إلى شركة الصحة القابضة ستكتمل بنهاية عام 2027، مؤكداً أن نموذج الرعاية الصحية السعودي أصبح اليوم "أداة استراتيجية لتحقيق جودة حياة أعلى"، ويُعد تمثيلاً عملياً لمستهدفات رؤية المملكة 2030. وأضاف الجلاجل أن المنظومة الصحية نجحت في خفض عدد سنوات المرض لدى المواطن بمقدار ثلاث سنوات، مما يؤكد الانتقال نحو مرحلة أكثر نضجاً من الرعاية الصحية الوقائية والشاملة. وفي تغريدة عبر حسابه في منصة "إكس"، وصف معاليه النموذج الصحي السعودي بأنه "ملهم عالمياً"، مشيراً إلى أن ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي كشف عن قصص مؤثرة تعكس حجم التحول، ودور التطوير في تمكين الكوادر الوطنية وتحسين جودة الخدمات. وتؤكد المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله، سعيها الدائم نحو بناء مجتمع يتمتع بالصحة وجودة الحياة، ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.