الرياض - خاص بـ "سعودي 365":
تُعدّ السلوكيات المزعجة التي تظهر على الأطفال في مراحل نموهم المبكرة جزءاً طبيعياً من استكشافهم للعالم من حولهم، إلا أن التهاون معها قد يحولها إلى طباع يصعب تغييرها مستقبلاً، مما يؤثر سلباً على نضجهم الشخصي والاجتماعي. لذا، فإن التدخل المبكر القائم على مبادئ التربية الإيجابية يمثل الحل الأمثل لاحتواء هذه المشكلات، قبل أن تصبح نمط حياة يقوم الطفل باتباعه باستمرار.
وعلمت مصادر "سعودي 365"، وفقاً لموقع "raisingchildren"، أنه يجب على الوالديْن اعتماد لغة الحوار الصريح والداعم لبناء جسور الثقة بصحبة أطفالهما، وتقويم سلوك الطفل ومساعدته على فهم عواقب أفعاله، وتطوير مهارات الانضباط الذاتي لديه. وهو ما يتطلب بعض الصبر من قبل الأهل لمساعدة الطفل على تبني قواعد أخلاقية سليمة؛ لأن العلاج السلوكي الناجح يبدأ من احتواء مشاعر الطفل وتفهّم دوافعه، مع وضع حدود واضحة لا تقبل التجاوز لضمان نمو شخصية متوازنة ومسؤولة.
اقرأ أيضاً
- «سار» تطلق 5 مسارات لوجستية جديدة.. تعزيز كفاءة نقل البضائع عبر موانئ المملكة
- تصعيد أمريكي وحصار إيراني: باكستان تُحاول إنقاذ الهدنة وسط تعقيدات نووية
- حصريًا لـ سعودي 365: جامعة الملك سعود تعلن عن تحولات أكاديمية جذرية وتنهي السنة التحضيرية
- انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز قبيل الحصار الأمريكي: قلق دولي وترقب اقتصادي
- حصري لـ 'سعودي 365': نتنياهو يدعم الحصار البحري الأمريكي على إيران.. تداعيات إقليمية وتنسيق مكثف
خطوات عملية لتعزيز السلوك الإيجابي
مواجهة عدم الاحترام والحفاظ على الهدوء
يعدّ عدم الاحترام، سواء بالصراخ أو التحدث بنبرة حادة، من السلوكيات الخاطئة التي تتطلب حزماً فورياً من الوالدين، مع الحفاظ على الهدوء التام ليكونا قدوة للطفل في ضبط النفس، وتعليمه أن الغضب شعور مقبول، لكن التعبير عنه بسلوكيات خاطئة وغير مقبولة أمر مرفوض تماماً.
تعليم الامتنان وقيمة العمل
على الجانب الآخر، قد يتسبب الإفراط في تدليل الطفل في تعليمه عدم الامتنان، نتيجة تلبية كل الرغبات المادية من دون تأخير، مما يخلق طفلاً لا يدرك قيمة الأشياء. لذا، يجب تعليم الطفل قيمة العمل والجهد من خلال ربط بعض المكافآت بإنجاز بعض المهام المحددة.
إن تعويد الطفل على تأخير إشباع رغباته يساعده على تقدير ما يملك، ويعزز لديه صفة القناعة والشكر، وهو ما يحميه من الأنانية، أو الشعور بالاستحقاق المفرط الذي قد يدمر علاقاته الاجتماعية في المستقبل.
مكافحة التنمر وتعزيز التعاطف
يمثل التنمر خطراً سلوكياً يستوجب التدخل اللحظي والقوي. فإذا لوحظ على الطفل أي ميل للعدوان اللفظي أو الجسدي تجاه أشقائه أو أقرانه، يجب البدء فوراً في تعليمه قيم التعاطف واحترام الآخرين، مع فتح قنوات حوار دائمة ليشعر بالأمان عند اللجوء للوالدين. ومن الضروري توقف الوالديْن عن عقد المقارنات السلبية بين الأطفال التي تحطم تقديرهم لذاتهم وتولد مشاعر الحقد.
استثمار الطاقات وتوجيهها بشكل إيجابي
على الجانب الآخر، يجب استثمار طاقات الطفل في ممارسة هوايات مفيدة وأنشطة رياضية أو إبداعية تساعده على التقليل من رغبته في السيطرة على الآخرين بطرق مؤذية، وتحويل طاقته السلبية إلى إنجازات تعزز من ثقته بنفسه، وتجعله فرداً بناءً في محيطه الصغير.
التعامل مع الكذب بالرفق والصراحة
غالباً ما يلجأ الأطفال للكذب كآلية دفاعية خوفاً من العقاب الشديد أو العواقب السلبية. ولذلك، فإن التعامل مع هذه المشكلة يتطلب رفقاً وهدوءاً، بعيداً عن الانفعال، لكي لا يزداد خوف الطفل. ويجب على الأهل توضيح قبح صفة الكذب، مع ضرورة أن يكون الوالدان نموذجاً يُحتذى به؛ فلا يكذبان أبداً أمام الطفل، حتى في أبسط الأمور؛ لكي لا يفقدا مصداقيتهما أمامه.
أخبار ذات صلة
- ولي العهد ورئيس الإمارات يبحثان هاتفيًا التحديات الإقليمية وسبل تعزيز الأمن المشترك
- يوم التأسيس: فخر وعزٌّ تتجلى به هوية الوطن عبر 'سعودي 365'
- محافظ محايل يهنئ القيادة الرشيدة بمناسبة عيد الفطر المبارك.. ورسالة أمل وازدهار
- «بسطة خير السعودية 2026» تضيء ليالي رمضان بدعم الأسر المنتجة وتعزيز الاقتصاد المحلي
- حصريًا لـ سعودي 365: خادم الحرمين الشريفين يهنئ الأمة بعيد الفطر ويؤكد دور المملكة الريادي في ترسيخ السلام العالمي
إن زيادة ثقة الطفل بنفسه، وتأكيده أن الحقيقة مهما كانت صعبة ستُقابل بالتفهم والتوجيه وليس بالضرب أو الإهانة، يشجعه على أن يكون صريحاً. وهو ما يحميه من تحول الكذب إلى سلوك مزمن قد يورطه في مشكلات كبرى عند الكبر، ويهدم صورته أمام المجتمع. وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أكد خبراء التربية أهمية هذه الخطوات.
بدائل للعنف في التعامل مع السلوكيات العدوانية
على الجانب الآخر، قد يصعب التغاضي عن التصرفات العدوانية مثل الضرب؛ لأن التهاون فيها قد يرسخ لدى الطفل فكرة أن العنف وسيلة مقبولة للوصول إلى الأهداف أو حل النزاعات، وهو ما قد يتطور بشكل خطير بعد سن الثامنة. فإن استخدام الضرب كوسيلة لتأديب الطفل العدواني يعد خطأ فادحاً؛ لأنه ببساطة يعلمه أن القوة هي الحل. لذا، يجب على الآباء الحفاظ على رباطة جأشهم واستخدام التواصل البصري المباشر لإيصال التعليمات بحزم وهدوء.
تعزيز المهارات الاجتماعية والتحكم في الانفعالات
على الجانب الآخر، يساعد دمج الطفل في ممارسة بعض الهوايات الجماعية والأنشطة التفاعلية على تعلمه مهارات التواصل الاجتماعي والسيطرة على الاندفاعات الجسدية. كما أن تعليمه كيفية التعبير عن غضبه بالكلمات بدلاً من اللكمات يقلل من حدة عدوانيته، ويجعل سلوكه أكثر اتزاناً ومقبولاً. وتابعوا التغطية الكاملة عبر "سعودي 365" حول أحدث استراتيجيات التربية الحديثة.