يُسدل الستار غداً (7 فبراير 2026) على معرض 'آرت بازل' في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكداً ريادته كمنصة عالمية تربط بين الفنانين، والمعارض، وهواة جمع الأعمال الفنية، والقيّمين على المتاحف، بالسوق الفنية العالمية، ومساهماً فعالاً في تشكيل حركات الفن الحديث والمعاصر. هذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها منطقة الشرق الأوسط هذا الحدث العالمي الهام، والذي يقام في "مشيرب" قلب قطر النابض. يقدم المعرض أعمالاً لأكثر من 84 فناناً يمثلون 87 صالة عرض دولية، مع حضور لافت لأكثر من نصفهم من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا. هذا التنوع يعكس الدور البارز للفن الإقليمي ويؤكد أن الفن لغة عالمية تتجاوز الحدود، داعية إلى التحرر وتوسيع الآفاق. إن اهتمام دول الخليج بالفن العالمي واستقطاب فعالياته، وتشجيع النقاشات بين الشرق والغرب، هو أمر يستحق الثناء، ويؤسس لمستقبل فني أكثر عمقاً، قد يجعل من الخليج قبلة للفن المعاصر.
تأسس 'آرت بازل' عام 1970، وتتوزع فعالياته بين بازل، ميامي بيتش، هونغ كونغ، وباريس. ونسخته الحالية في قطر، التي تُعد الأولى في الشرق الأوسط، تعكس اهتمام الدولة بالفعاليات الدولية الكبرى، خاصة في مجالات الرياضة والفن والثقافة، وتأثيرها الإيجابي على المواطنين والمقيمين والزوار. يسلط المعرض الضوء على الاتجاهات الفنية العالمية الجديدة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والفن المراعي للمناخ، وقصص المهمشين.
تتميز نسخة قطر بطريقة عرض مبتكرة للأعمال الفنية، حيث تُعرض جنباً إلى جنب بدلاً من توزيعها في أجنحة خاصة بكل صالة عرض، مما يعزز الحوار الفني المفتوح بين آسيا وأوروبا وأفريقيا وأميركا. كما تم توزيع بعض التجهيزات الفنية في أماكن عامة في "مشيرب" قلب قطر، بالإضافة إلى مواقع أخرى مثل حي قطر للتصميم ومركز M7، بهدف تقريب الفن من الجمهور وتشجيعهم على التأمل وطرح الأسئلة حول معاني الأعمال الفنية.
تحت عنوان "التحوّل"، تشارك كل صالة عرض بعمل فنان واحد، مما يمنح نسخة الدوحة طابعاً فريداً ومصمماً خصيصاً لدولة قطر، حيث تتناغم التقاليد والخصوصية الثقافية مع الهويات العالمية والمستقبل.
من بين الأعمال البارزة، تعرض "جاليري ستيفن فريدمان" أعمالاً للفنانة اللبنانية الراحلة هوغيت كالان (1931-2019)، بما في ذلك عملان من السبعينيات وثلاث لوحات من سلسلة "وجوه وأماكن". كما يُعرض عمل لليابانية شيجيكو كوبوتا (1937-2015)، رائدة "الفيديو آرت"، بعنوان "دوشامبيانا: شطرنج الفيديو" (1968-1975)، المقدم من "معرض فيرغوس مكافري". هذا العمل، الذي يجمع بين التكنولوجيا والفن المفاهيمي، يعكس رؤية كوبوتا لمباراة شطرنج بين جون كيج ومارسيل دوشان، ويشمل صوراً معالجة إلكترونياً وصوتاً وعناصر نحتية.