سعودي 365
الثلاثاء ٩ يونيو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

سالم يهدر نقطتين.. هل أصبحت الأنانية أهم من صدارة الهلال؟

سالم يهدر نقطتين.. هل أصبحت الأنانية أهم من صدارة الهلال؟
عبد الفتاح يوسف
منذ 4 شهر
36
ليست إضاعة ركلة جزاء مجرد خطأ عابر، خاصة عندما تأتي من لاعب بخبرة سالم الدوسري وقائد لفريق ينافس على صدارة الدوري. إنها قرار، وفي سباق الدوري، تُحاسب القرارات بالنقاط لا بالأماني. ففي مباراة القادسية، أضاع سالم ركلة جزاء في الدقيقة 52، كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة وإنهاء الشكوك مبكرًا. الأمر المزعج ليس الإهدار بحد ذاته، فكرة القدم مليئة بأخطاء أكبر من حجم أصحابها. المزعج هو السؤال: لماذا أصر سالم على تنفيذ الركلة رغم سلسلة طويلة من إهداره لركلات الجزاء؟ وهل كانت لحظة "إثبات الذات" لديه أهم من لحظة "حماية الصدارة" للفريق؟ ركلة الجزاء إجراء إداري داخل الملعب، ينفذه صاحب الصلاحية، وليست ساحة للاستعراض الشخصي. لتكتمل الصورة، جاء تصريح مدرب الهلال بعد المباراة ليضيف بعدًا آخر، حيث أكد أنه لم يطلب من سالم تنفيذ الركلة، وأن روبن نيفيز هو المنفذ الأول. هذا يكشف عن فجوة واضحة في الانضباط بين المدرب والقائد، حيث اتخذ القائد قرارًا فرديًا خالف الترتيب المعلن. وبين هذا وذاك، تُهدر النقاط ويتقلص الفارق مع المنافسين. قد يقول البعض أن سالم عاد وأنقذ الهلال بتسجيل هدف التعادل. هذا صحيح، لكنه لا يبرئ المشكلة الأساسية. لماذا ننتظر الإنقاذ إذا كان بالإمكان منع الغرق؟ البطولة لا تُبنى على "العودة" دائمًا، بل على تقليل احتمالات الوقوع في الخطأ. في دوريات القمة، غالبًا ما يكون الفارق بين البطل والوصيف ناتجًا عن ضربة جزاء ضائعة، أو بطاقة حمراء، أو خطأ دفاعي، أو قراءة فنية خاطئة في توقيت حاسم. الخبرة الحقيقية لا تعني أن تسدد كل شيء، بل أن تعرف متى تتنازل عن التسديد لصالح مصلحة الفريق أولاً. كانت الفكرة الأصلية للمقال تتمحور حول حاجة الهلال لمهاجمين حاسمين، لكن ركلات سالم الضائعة غيّرت مسار المقال، وربما تغيّر مسار الدوري بأكمله.

الكلمات الدلالية: # الهلال # سالم الدوسري # ركلات جزاء # الدوري السعودي # القادسية # انضباط # مدرب الهلال # نيفيز # نقاط