المملكة العربية السعودية - سعودي 365
اختتمت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الدولي لسوق العمل في نسخته الثالثة بمدينة الرياض، بحضور دولي رفيع المستوى شمل مشاركة أكثر من 40 وزير عمل ومسؤول دولي، إضافة إلى نخبة من خبراء العمل والمسؤولين التنفيذيين والأكاديميين. وشهدت الفعاليات توقيع أكثر من 45 مذكرة تفاهم واتفاقية بين عدد من الجهات؛ بهدف توفير آلاف الفرص التدريبية والوظائف في المملكة العربية السعودية، والدول المشاركة في المؤتمر. وتوزعت مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة على عدة محاور رئيسة شملت تمكين أنماط العمل الحديثة والمستقبلية، عبر شراكات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مع جهات مثل شركة "بيت.كوم" وشركة "Shiftat" لتوسيع فرص التوظيف المرن و الرقمي، إلى جانب محور تطوير المهارات وبناء القدرات من خلال التعاون مع مؤسسات متخصصة مثل الأكاديمية المالية والأكاديمية السعودية للتجزئة لتأهيل الكفاءات الوطنية وفق احتياجات السوق المتغيرة. وركزت مجموعة من الاتفاقيات على توظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في منظومة سوق العمل، بما في ذلك شراكات مستقبل العمل مع صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" لدعم الحلول الذكية للتوظيف والتأهيل، إضافة إلى محور تعزيز الشراكات القطاعية وربط التدريب بالفرص الفعلية عبر اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الرياضة والهيئة العامة للترفيه لتوسيع المسارات المهنية في القطاعات الواعدة. وشملت الاتفاقيات كذلك التعاون المؤسسي وتبادل المعرفة، ومن أبرزها اتفاقية تكامل القابضة مع الرابطة الدولية للمعارض والفعاليات، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وبناء منظومات مستدامة تدعم نمو سوق العمل محليًا ودوليًا. وانعقد أيضًا الاجتماع الوزاري رفيع المستوى بحضور 40 وزير عمل، برئاسة معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، في اجتماع أسفر عن اتفاق الوزراء المشاركين على ستة إجراءات حاسمة وهي: تطوير منهجيات الاعتراف بالمهارات وقابليتها للنقل من حيث تحسين الاعتراف بالمهارات وتعزيز مرونتها في سوق العمل بما يتيح التنقل بين القطاعات وعبر الحدود، وتوجيه الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في أنظمة سوق العمل عبر توظيفه في قرارات القوى العاملة مع ضمان الشفافية والحوكمة والرقابة، وتكييف أنظمة الحماية الاجتماعية لدعم التنقل والتحولات المهنية من خلال ضمان انتقال الحماية الاجتماعية مع العاملين أثناء تغير طبيعة العمل والمسارات المهنية، وتعزيز استخدام البيانات لربط الأفراد بالفرص بشكل نشط وتقوية البنية التحتية لسوق العمل من خلال البيانات والتحليلات لدعم الربط بين التوظيف وتنمية المهارات، وتعزيز تخطيط القوى العاملة لاستباق فترات الاضطراب من خلال إعداد أنظمة التوظيف لمواجهة الصدمات الاقتصادية والتحولات الهيكلية، وتحسين مسارات الحصول على الوظيفة الأولى والعودة إلى سوق العمل عبر تمكين مسارات تربط الأفراد بفرص تقدم مهني ذات قيمة ومعنى. وتضمنت فعاليات اليوم الأول جلسة وزارية بعنوان "القطاعات عالية التأثير كمحركات لخلق فرص العمل"، ناقش خلالها وزراء وقادة دوليين دور السياسات العامة الموجّهة، والاستثمارات الإستراتيجية، وتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التنمية، في فتح آفاق جديدة للتوظيف في القطاعات القائمة والناشئة على حد سواء. وسلّط معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب، الضوء على قطاع السياحة بوصفه أحد أكبر القطاعات المولِّدة لفرص العمل على مستوى العالم، إذ يسهم بنحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويدعم قرابة 370 مليون وظيفة حول العالم. وأشار إلى أن النساء يشكّلن نحو 45 في المائة من العاملين في القطاع عالميًا، فيما يُعدُّ جاذبًا للشباب أيضًا، مما يبرز أهمية السياحة بصفتها قطاعًا داعمًا للمشاركة الشاملة. وأكد أن رؤية المملكة 2030 مكّنت من تطوير قطاعات جديدة، من بينها السياحة المرتبطة بالتعليم والسياحة الثقافية، مشيرًا إلى أن وزارة السياحة تضطلع بدور واضح في إعداد الشباب لمسارات مهنية في القطاع، بدعم من استثمارات كبيرة في برامج التدريب والتطوير، مضيفًا أن المملكة تسعى إلى توفير ما بين 400 ألف و600 ألف وظيفة جديدة في قطاع الضيافة، مع التركيز على تمكين الشباب بالمهارات اللازمة للنجاح والتدرج الوظيفي. من جانبه، شدّد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، على دور الحكومات في تشكيل أسواق عمل جاهزة للمستقبل من خلال وضع الأطر التنظيمية المناسبة، ودعم تبنّي التقنيات الحديثة، وضمان أن تعزز أنظمة التعليم مبدأ التعلّم المستمر ورفع المهارات وإعادة تأهيلها، كما أبرز أهمية دور القطاع الخاص في توفير بيئات عمل داعمة وفرص تدريب أثناء العمل، مؤكدًا أن التنافسية.