إسطنبول، تركيا - شدد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، على الدور المحوري الذي يلعبه التعاون الدولي في تطوير سلاسل إمداد المعادن الحرجة، مع التركيز على أهمية التنسيق بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية لمواجهة التحديات الملحة في هذا المجال الحيوي. جاء ذلك خلال مشاركته الفعالة في جلسة حوارية استراتيجية بعنوان "تحفيز الاستثمار في سلاسل إمداد المعادن الحرجة"، والتي نظمتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) على هامش مؤتمر (Critical Minerals Forum) الذي أقيم في مدينة إسطنبول التركية.

وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن الجلسة شهدت حضوراً رفيع المستوى من صناع القرار في قطاع التعدين ونخبة من المستثمرين العالميين، الذين ناقشوا سبل معالجة قضايا التمويل، والمعالجة، والتقنيات المتقدمة، وذلك بهدف دعم التحول العالمي المتسارع نحو الطاقة النظيفة والتقنيات الحديثة.

تحديات وفرص في قطاع المعادن الحرجة

وأوضح معاليه أن التحديات التي تواجه سلاسل إمداد المعادن الحرجة تتسم بالتعددية والتشابك، ولا يمكن حصر حلولها في جهود فردية. وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكد الوزير الخريف أن "التعاون الدولي يمثل حجر الزاوية لتمكين الاستثمارات النوعية وتحقيق أقصى درجات الاستدامة في قطاع التعدين. فالجهود المشتركة لها أثر بالغ في تجاوز العقبات المتعلقة بالتمويل، وعمليات المعالجة، والجوانب البيئية والاجتماعية الحرجة في مسيرة التعدين".

رؤية المملكة لمستقبل التعدين

  • المعادن الحرجة كركيزة للتنويع الاقتصادي: تنظر المملكة إلى قطاع التعدين كأحد المحركات الرئيسية لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانته التنافسية على الساحة الدولية.
  • المزايا التنافسية للمملكة: تمتلك المملكة مقومات تنافسية فريدة، تشمل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، ووفرة مصادر الطاقة، مما يؤهلها لتكون لاعباً محورياً في سلاسل إمداد المعادن الحرجة عالمياً.

تطوير البيئة الاستثمارية التعدينية

وفي سياق متصل، استعرض الوزير جهود المملكة المستمرة خلال السنوات الماضية لتطوير البيئة الاستثمارية في قطاع التعدين. وأشار إلى إطلاق نظام الاستثمار التعديني الجديد، والذي يعتبر من الأنظمة الأكثر تنافسية على المستوى العالمي. يهدف هذا النظام إلى تحقيق توازن دقيق بين مصالح المستثمرين وضمان الاستفادة القصوى من الموارد المعدنية الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل المملكة بجدية على تسريع وتيرة إجراءات إصدار الرخص التعدينية، بهدف تقليص مدتها إلى حوالي 90 يومًا، مما يعزز من جاذبية القطاع للاستثمارات المحلية والدولية النوعية.

الابتكار والتقنية في صميم التعدين

كما لفت معالي الوزير الخريف الانتباه إلى الأهمية القصوى لتوظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في عمليات قطاع التعدين. وأكد على ضرورة الاستفادة من التطورات التقنية العالمية لتحسين كفاءة العمليات التشغيلية، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز الاستدامة البيئية، بما يتماشى مع رؤية المملكة الطموحة.

تابعوا التغطية الكاملة لأخبار الصناعة والتعدين عبر 'سعودي 365' لآخر المستجدات.