باريس، فرنسا — صحيفة سعودي 365 🇸🇦
أدانت فرنسا بشدة ما وصفته بـ"عمل ترهيبي خطير" بعد احتجاز السلطات الإيرانية لاثنين من موظفي سفارتها في طهران لساعات، مؤكدة أن أحد الدبلوماسيين تعرض لاعتداء. هذا الحادث، الذي وصفه وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بأنه "انتهاك خطير" للحصانة الدبلوماسية، يأتي في ظل تصاعد التوتر بين البلدين.
تفاصيل احتجاز الدبلوماسيين الفرنسيين
أوضح الوزير بارو يوم الاثنين أن أجهزة الأمن الإيرانية قامت باحتجاز واستجواب الدبلوماسيين "دون أي مبرر"، في خرق واضح للقواعد الدبلوماسية الدولية. وأكد أن الموظفين، اللذين كانا يعملان على برامج فرنسية لدعم المجتمع المدني والفنانين والباحثين الإيرانيين، أصبحا الآن في مكان آمن داخل السفارة ومن المقرر أن يغادرا إيران قريباً. وشدد بارو على أن هذا "الاستهداف الصادم" لن يمر دون عواقب، وقد أبلغ نظيره الإيراني عباس عراقجي بموقف باريس الرافض لما جرى.
اقرأ أيضاً
تفاقم التوتر في العلاقات الفرنسية الإيرانية
يأتي هذا التصعيد الأخير في سياق علاقات متوترة أصلاً بين باريس وطهران، حيث أكد وزير الخارجية الفرنسي الأسبوع الماضي أن الاتحاد الأوروبي لن يرفع العقوبات المفروضة على إيران ما لم تتراجع عن برنامجها النووي وأنشطتها المزعزعة للاستقرار. وتعد القضية النووية الإيرانية نقطة خلاف رئيسية، حيث تشارك فرنسا في الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي وتتبنى موقفاً متشدداً تجاه توسع البرنامج. كما تبرز الخلافات حول دور إيران الإقليمي، ودعمها لجماعات مسلحة مثل حزب الله والحوثيين، ومخاوفها من تطوير طهران للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والتي تعتبرها باريس تهديداً للأمن الإقليمي والدولي. وتضاف إلى ذلك قضية المواطنين الفرنسيين المحتجزين في إيران، والتي تصفها باريس بـ"دبلوماسية الرهائن" وتطالب بالإفراج الفوري عنهم.