فرنسا — صحيفة سعودي 365 🇸🇦
كشفت تقارير صحفية عن تفاصيل خلافات متراكمة بين المدرب ديدييه ديشان والاتحاد الفرنسي لكرة القدم، والتي أدت إلى بيئة عمل "لا تطاق" داخل المنتخب الفرنسي خلال الأشهر الأخيرة من ولايته. هذه التوترات، التي تصاعدت بشكل خاص خلال فترة التحضير لكأس العالم 2026 بالولايات المتحدة، انتهت بقطيعة متزايدة بين المدرب وقيادة الاتحاد، وعلى رأسها الرئيس فيليب ديالو.
أزمة أجهزة التبريد وتدخل مبابي
بدأت العلاقة بين ديشان والرئيس فيليب ديالو بالتدهور منذ الجولة الودية للمنتخب في الولايات المتحدة في مارس 2026. شعر ديشان بأنه لم يعد يحظى بالدعم السابق الذي كان يتمتع به في عهد الرئيس نويل لو غرايت، خاصة مع تزايد الانتقادات لأداء المنتخب. وخلال كأس العالم، برزت خلافات حادة داخل بعثة المنتخب، كان أبرزها رفض الاتحاد في البداية توفير أجهزة العلاج بالتبريد (Cryotherapy) التي طلبها الجهاز الفني لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة. هذا الرفض، الذي برره الاتحاد بتقليص النفقات، لم يتم التراجع عنه إلا بعد تدخل قائد المنتخب كيليان مبابي، الذي أصر على أهمية هذه الأجهزة لراحة اللاعبين.
اقرأ أيضاً
خلافات المكافآت وتوتر العلاقة
لم تقتصر الخلافات على الجوانب اللوجستية، بل امتدت أيضاً إلى ملف المكافآت. فوفقاً لصحيفة ليكيب، أبلغ فيليب ديالو اللاعبين خلال لقاء في قصر الإليزيه أن المكافآت لن تُصرف إلا عند بلوغ الدور نصف النهائي، وهو تغيير عن السياسة المتبعة في البطولات السابقة. رد مبابي على هذا القرار بحزم، مذكراً رئيس الاتحاد بأنها أول بطولة كأس عالم يخوضها في منصبه، وأن اللاعبين يدركون قيمة كل مرحلة من مراحل البطولة. هذه التوترات، بالإضافة إلى استياء داخل المعسكر الفرنسي من سفر أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد في رحلة باهظة التكلفة (نحو 120 ألف يورو) بينما اشتكت عائلات اللاعبين من ظروف إقامة أقل جودة، عمقت حالة التذمر وأدت إلى مشادات كلامية بين ديشان والمدير العام المساعد للاتحاد، إروان لو بريفو. بقيت العلاقة باردة طوال فترة كأس العالم، مؤكدة أن انفصال ديشان لم يكن مفاجئاً بل نتيجة تراكم أزمات على مدار أشهر.


التعليقات 0
أضف تعليقك