سعودي 365
الاثنين ١٥ يونيو ٢٠٢٦ | الاثنين، ٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

دبي تحتفي بالشمولية: أتلانتس دبي الوجهة الأولى الصديقة للتوحد في الشرق الأوسط

دبي تحتفي بالشمولية: أتلانتس دبي الوجهة الأولى الصديقة للتوحد في الشرق الأوسط
Saudi 365
منذ 2 شهر
25

الرياض - سعودي 365

في خطوة ملهمة تزامنت مع اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، برز منتجع "أتلانتس دبي" كنموذج رائد في منطقة الشرق الأوسط، محققاً إنجازاً غير مسبوق بكونه الوجهة السياحية الأولى المعتمدة كصديقة للتوحد. يأتي هذا الإنجاز ليؤكد على التزام المنتجع الراسخ بتوفير تجارب شاملة ومرحبة لجميع الزوار، بمن فيهم الأفراد ذوو التنوع العصبي وعائلاتهم.

رحلة نحو القبول والشمولية

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكدت السيدة كيلي تيمينز، المديرة التنفيذية للاستدامة في أتلانتس دبي، أن هذه المبادرة تتجاوز مجرد الوعي لتصل إلى مرحلة "القبول" الفعلي. وأوضحت تيمينز أن رحلة الاعتماد بدأت في عام 2022 تحت مظلة "مشروع أتلانتس أطلس"، وهو التزام شامل يهدف إلى ممارسة الأعمال التجارية بطرق تعود بالنفع على الأفراد والكوكب. ينبع هذا الالتزام من إيمان عميق بأن السفر والترفيه يجب أن يكونا متاحين للجميع دون استثناء.

إنجازات ملموسة على أرض الواقع

  • 2023: حصلت حديقة "أكوافينتشر" المائية على اعتماد "مركز معتمد للتوحد" من المجلس الدولي للمصادقة على معايير التعليم المستمر (IBCCES)، لتصبح بذلك أول حديقة مائية في الشرق الأوسط تنال هذا الاعتراف.
  • 2024: امتد هذا الاعتماد ليشمل المنتجع بأكمله، ليصبح "أتلانتس دبي" أول منتجع في نصف الكرة الشرقي يحقق هذا الإنجاز الكبير في مجال الشمولية.

تغيير مفهوم الشمولية

شددت السيدة تيمينز على أن اليوم العالمي للتوعية بالتوحد هو بمثابة تذكير بأن الشمولية ليست مجرد شعار، بل هي التزام مستمر يتغلغل في صميم ثقافة العمل. وأشارت إلى أن الحوار العالمي قد تطور من "الوعي" إلى "القبول"، وهو ما يعكس مسيرة المنتجع من مجرد التعرف على التوحد إلى الفهم العميق والترحيب باحتياجات الضيوف ذوي التنوع العصبي وعائلاتهم.

فهم أعمق لاحتياجات الأفراد

تؤكد كيلي تيمينز أن التوحد يمثل طيفاً واسعاً، وأن تجربة كل فرد فريدة من نوعها. ولذلك، كان من الضروري الاستماع إلى قصص ورغبات واحتياجات الأشخاص المعنيين بشكل مباشر، بدلاً من الاعتماد على الافتراضات. وقد تحقق ذلك من خلال مجموعات نقاشية نظمت بالتعاون مع IBCCES، حيث زار هؤلاء الأفراد المنتجع وخبروا مرافقه كأي ضيف آخر، وقدموا ملاحظات وتقييمات قيمة.

إزالة الحواجز وتعزيز الراحة

  • التعاطف والتحضير: أدرك فريق العمل أن العديد من العوائق التي يواجهها الأفراد ذوو التوحد تكون غير مرئية، مثل القلق من المجهول، أو الإرهاق الحسي، أو عدم التأكد من الترحيب. وتمت معالجة هذه الأمور من خلال التدريب على التعاطف والتحضير المسبق.
  • أهمية التفاصيل البسيطة: تعلم الفريق أن أبسط الإجراءات، مثل نبرة الصوت الهادئة، وتوفير روتين متوقع، وتخصيص مساحات هادئة للاسترخاء، تحدث فرقاً كبيراً في تجربة الضيف.

شمولية شاملة تخدم الجميع

تتجاوز مبادرة الشمولية في أتلانتس دبي قسمًا واحدًا لتشمل سياسة عمل متكاملة، تبدأ من مرحلة ما قبل الوصول وتمتد لتشمل كافة التجارب داخل المنتجع. وقد تم تطوير هذه الرحلة بالشراكة مع IBCCES ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي (DET)، بهدف جعل دبي أول "وجهة معتمدة للتوحد" في نصف الكرة الشرقي.

أدوات عملية لرحلة سلسة

  • الشفافية والتوقع: توفير أدلة حسية قابلة للتنزيل عبر الإنترنت للغرف والمطاعم والتجارب المختلفة، مما يساعد العائلات على التخطيط المسبق وتقليل القلق.
  • تقييمات حسية: وضع لافتات في كافة معالم "أكوافينتشر" توضح مستويات الضوضاء، والإضاءة، ودرجة حرارة الماء، لتمكين العائلات من اتخاذ قرارات مستنيرة.
  • مساحات هادئة: تخصيص غرف هادئة مجهزة بأدوات حسية ومعدات استرخاء، خاصة في البيئات التي قد تكون مزدحمة وصاخبة.
  • تجارب مخصصة: استضاف المنتجع حدث "الوقت الهادئ" الذي وفر وصولاً مبكراً للعائلات، مع تعديل الألعاب والمرافق لتكون صديقة للحواس، مما أثبت فعالية هذه الإجراءات.
  • الغوص التكيفي: توفير برنامج غوص تكيفي (PADI) يتيح للأفراد ذوي التوحد استكشاف العالم تحت الماء بأمان.

علمت مصادر 'سعودي 365' أن أكثر من 90% من الموظفين الذين يتعاملون مباشرة مع الضيوف قد تلقوا تدريباً متخصصاً في التوعية بالتوحد والحواس (ASA)، متجاوزين بذلك الحد الأدنى المطلوب من IBCCES.

رسالة إلى قطاع الضيافة

توجهت السيدة تيمينز برسالة واضحة إلى قطاع الضيافة، داعيةً إياه إلى:

  • الاستماع والتفاعل: البدء بالاستماع إلى الأفراد ذوي التنوع العصبي وعائلاتهم لفهم تحدياتهم الحقيقية.
  • التغييرات العملية والتدريب: التركيز على إحداث تغييرات عملية قابلة للتطبيق وتدريب فرق العمل.
  • تقدير قيمة الأشخاص: تذكر أن الأشخاص هم جوهر التجربة السياحية.
  • إعادة تعريف التكلفة: النظر إلى الشمولية كاستثمار يوسع قاعدة الضيوف ويعزز الولاء والسمعة.
  • التعاون مع الخبراء: الشراكة مع منظمات متخصصة مثل IBCCES توفر التوجيه والمصداقية.
  • الالتزام المستمر: اعتبار الشمولية التزاماً مستمراً وليس مجرد مبادرة عابرة.

وتختتم 'سعودي 365' بالتأكيد على أن هذه المبادرات تعكس رؤية المملكة العربية السعودية نحو مجتمع أكثر تكاملاً وشمولية، حيث لكل فرد قيمته ومكانته.

تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لأحدث الأخبار والتطورات في المملكة والمنطقة.

الكلمات الدلالية: # التوحد # الشمولية # دبي # أتلانتس دبي # أكوافينتشر # IBCCES # اليوم العالمي للتوعية بالتوحد # السياحة الشاملة # الشرق الأوسط