جازان: رائدة المحاصيل الاستوائية ومركز للابتكار الزراعي
تترسخ مكانة منطقة جازان، بتوفيق الله، كواحدة من أهم الركائز الزراعية في المملكة العربية السعودية، مستفيدةً من المزايا الطبيعية الفريدة والتنوع البيئي والمناخي الذي حباها الله به. هذه المقومات أسهمت بفاعلية في ازدهار زراعة العديد من المحاصيل الاستوائية وشبه الاستوائية، وفي مقدمتها شجرة القشطة، التي يطلق عليها محلياً اسم 'السفرجل'. هذا المحصول الواعد بات يحمل في طياته فرصاً تنموية واقتصادية متنامية، ويشكل دعماً قوياً لمستهدفات الاستدامة الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج بما يخدم رؤية المملكة 2030.
القشطة: ثروة جازان الخضراء ومحرك النمو الاقتصادي
أرقام تتحدث عن النجاح: نمو ملحوظ في إنتاج القشطة
وعلمت مصادر 'سعودي 365' الموثوقة من فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة جازان، أن عدد أشجار القشطة في المنطقة قد تجاوز (4,200) شجرة، يمتلكها نحو (110) مزارعين، بإنتاج سنوي يتخطى (42) طناً. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي مؤشر قوي يعكس النجاح الباهر لهذا المحصول في التكيف مع البيئة المحلية الخصبة، وما يمثله من قيمة مضافة حقيقية في تنويع القاعدة الإنتاجية الزراعية بالمملكة، وبالتالي تعزيز العائد الاقتصادي لمزارعي المنطقة، وتوفير فرص عمل للمواطن والمقيم.
القيمة الغذائية والاقتصادية: لماذا القشطة؟
تُعد شجرة القشطة من الأشجار المثمرة التي تتميز بخصائص غذائية فريدة، حيث تمتاز ثمارها بقيمتها الغذائية العالية، ومذاقها الحلو، وقوامها الكريمي الغني. هذه السمات جعلتها محط طلب متزايد في الأسواق المحلية، وشجعت على التوسع في زراعتها باعتبارها من المحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية العالية، والفرص التسويقية الواعدة التي يمكن أن تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وفتح آفاق للتصدير مستقبلاً.
اقرأ أيضاً
- حصري لـ 'سعودي 365': سباق 'عسير رن' يُلهب حماس أبها بمشاركة قياسية ويعزز رؤية 2030
- سعودي 365 تكشف تفاصيل مشاركة المملكة في قمة الدبلوماسية الرياضية بواشنطن استعدادًا لمونديال 2026
- كشف المستور: 'سعودي 365' ترصد أزمات السوشال ميديا وادعاءات المؤرخين وفساد المسؤولين
- المنتخب السعودي في المونديال: خطة المنافسة أم مجرد حضور؟ 'سعودي 365' يحلل
- الهلال بين أمجاد الماضي وطموحات المستقبل: 'سعودي 365' تكشف التحديات الفنية
- قيمة غذائية عالية: غنية بالفيتامينات والمعادن الأساسية.
- طلب متزايد: يساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي للمزارعين.
- فرص تصنيعية: يمكن استخدامها في صناعة العصائر والحلويات، مما يزيد من قيمتها المضافة.
جهود المملكة لدعم المحاصيل الاستوائية: 'استدامة' في قلب التنمية
دور المركز الوطني 'استدامة' في جازان
تتركز زراعة القشطة بشكل خاص في المحافظات الجبلية بمنطقة جازان، وذلك لما تتمتع به هذه المناطق من مناخ معتدل وتربة خصبة وبيئة مثالية لنمو هذا المحصول. وفي هذا السياق، يواصل فرع المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة 'استدامة' بمنطقة جازان جهوده البحثية والتطبيقية الحثيثة. وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكد مسؤولون في المركز أنهم يعملون على تحسين أصناف القشطة، ورفع إنتاجيتها، ونقل أحدث التقنيات الزراعية إلى المزارعين، إضافة إلى تقديم الخدمات الإرشادية والتوعوية التي تضمن استقرار الإنتاج وتحسين الجدوى الاقتصادية للمحصول.
الممارسات الزراعية الحديثة: نحو استدامة الموارد
يعتمد المزارعون في جازان، بدعم من الجهات المعنية، على تبني الممارسات الزراعية الحديثة وأنظمة الري المحسّنة التي تساهم بفعالية في رفع جودة الإنتاج، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية الثمينة، وتعزيز استدامة العمليات الزراعية على المدى الطويل. كما ينفذ فرع 'استدامة' مبادرات إرشادية متخصصة تشمل ورش العمل، والحقول التطبيقية، وبرامج التوعية بأفضل الممارسات الزراعية، مما يعزز جودة المنتج ويرفع من تنافسيته في الأسواق الإقليمية والدولية.
رؤية المملكة 2030: القشطة تجسد الطموح الزراعي
تعزيز الناتج المحلي وتنوع مصادر الدخل
تأتي هذه الجهود المباركة ضمن الأهداف الطموحة لـرؤية المملكة 2030 التي أطلقها سيدي ولي العهد الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله، والرامية إلى تنمية القطاع الزراعي، وزيادة إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي، وتمكين المزارعين، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الاستدامة الزراعية، والاستفادة القصوى من المزايا النسبية التي تتمتع بها المناطق الزراعية في مختلف أنحاء المملكة. يؤكد فريق 'سعودي 365' أن نجاح محصول القشطة في جازان يمثل نموذجاً ملهماً للتنمية المتكاملة التي تسعى إليها القيادة الرشيدة.
أخبار ذات صلة
- اليابان تفتح أبوابها أمام السيارات الأمريكية: قرار تاريخي بتخفيف لوائح السلامة لصالح علامة أكورا
- آبل تعزز ذكاءها الاصطناعي بصفقة استحواذ ضخمة
- ترامب: وفرة النفط ستخفض الأسعار عالمياً.. ونجاح كبير في ملف إيران
- المملكة القابضة تستحوذ على 70% من الهلال في صفقة تاريخية.. 'سعودي 365' يكشف التفاصيل
- سوق الأسهم السعودية: عودة قوية للمؤشر العام تاسي بمكاسب تتجاوز 78 مليار ريال
دعم المزارعين والأسر المنتجة
المزارعون والباحثون في فرع مركز 'استدامة' بجازان يؤكدون أن شجرة القشطة تُعد من المحاصيل الواعدة ذات الجدوى الاقتصادية الكبيرة، وذلك في ظل تنامي الطلب على ثمارها، وإمكانية الاستفادة منها في عدد من الصناعات الغذائية كالعصائر والحلويات، فضلاً عن تسويقها كمنتج محلي عالي الجودة لما تحتويه من عناصر غذائية مهمة. هذا الدعم الشامل يضمن استفادة المزارعين والأسر المنتجة من الفرص الاقتصادية المرتبطة بهذا المحصول، ويعزز الأمن الغذائي للمملكة.