الرياض، 'سعودي 365' - في خطوة رائدة نحو تعزيز التنمية الريفية المستدامة وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني، كشف برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة "ريف السعودية" عن إنجازات استراتيجية ضخمة في قطاع الورد والنباتات العطرية بمنطقة جازان. هذه المشاريع الطموحة، التي جاءت تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في حياة صغار المنتجين والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد المحلي والوطني.
مشاريع "ريف السعودية" للورد: رؤية تتحقق في جازان
علمت مصادر "سعودي 365" أن برنامج "ريف السعودية" قد انتهى من تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع الكبرى التي تركز على تطوير زراعة الورد والنباتات العطرية. وتضمنت هذه المشاريع:
- إنشاء مُدن الورد: مناطق متخصصة لتطوير زراعة الورد والنباتات العطرية.
- مصانع استخلاص الورد: لتعظيم القيمة المضافة من منتجات الورد.
- مراكز شتلات الورد: لضمان توفير شتلات قوية وسليمة.
وصرح المتحدث الرسمي لـ"ريف السعودية"، الأستاذ ماجد البريكان، بأن هذه المشاريع تأتي في إطار دعم القطاع الزراعي، وتحسين دخل المواطن والمقيم العامل في هذا المجال، بما يحقق جدوى اقتصادية مستدامة لمشاريعهم.
اقرأ أيضاً
تفاصيل المدن والمشاتل ومصانع الاستخلاص في جازان
أوضح البريكان، في تصريح خاص لـ"سعودي 365"، أن المشاريع المعلن عنها شملت مناطق حيوية في منطقة جازان، حيث تم:
- إنشاء مُدن ومشاتل للورود والنباتات العطرية في محافظة أحد المسارحة.
- تأسيس مُدن ومشاتل أخرى في محافظة أبو عريش (المتنزه الوطني)، مما يعزز من مكانة هذه المناطق كوجهات زراعية واقتصادية واعدة.
- إقامة مصنع لاستخلاص الورود والنباتات في محافظة أبو عريش (المتنزه الوطني)، إلى جانب مشاتل متخصصة.
تجدر الإشارة إلى أن العمل في مشروع مركز الورد بالطائف قد توقف مؤقتاً لاستكمال بعض الدراسات الفنية والبيئية اللازمة لضمان أفضل النتائج.
أهداف استراتيجية وتنمية مستدامة
يسعى مشروع مُدن الورد في جازان إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية التي تخدم القطاع الزراعي وتدعم التنمية المستدامة، ومن أبرزها:
- تطوير زراعة الورد والنباتات العطرية: من خلال إدخال تقنيات حديثة وأصناف جديدة تتلاءم مع البيئة المحلية.
- ترشيد استهلاك المياه: بالاعتماد على الاستغلال الأمثل للمياه المجدّدة في الإنتاج الزراعي غير التقليدي، بما يتماشى مع جهود المملكة في الحفاظ على الموارد الطبيعية.
- تطوير طرق القطاف والنقل: لضمان جودة المنتج وتقليل الهدر.
وتتضمن مخرجات هذا المشروع الرائد إنشاء مزرعة نموذجية مكشوفة، بالإضافة إلى بيوت محمية مزودة بأحدث التقنيات في التحكم والتشغيل، مما يضمن أعلى مستويات الإنتاج والجودة. كما يولي البرنامج اهتماماً خاصاً بتدريب الشباب من الجنسين على التقنيات الحديثة في إنتاج الورد والنباتات العطرية، مما يفتح آفاقاً وظيفية جديدة ويساهم في بناء الكفاءات الوطنية.
مصنع استخلاص الورد: قيمة مضافة للاقتصاد
يعد مشروع مصنع استخلاص الورد والنباتات العطرية ركيزة أساسية لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من منتجات الورد. يهدف المصنع إلى:
- دعم المزارعين: من خلال توفير سوق لمنتجاتهم الخام وزيادة قيمتها.
- تعظيم الاستفادة من الورد ومخلفاته: بتحويلها إلى زيوت عطرية ومنتجات أخرى ذات قيمة عالية.
- تدريب المزارعين والمهندسين: على تقنيات استخلاص الزيوت الحديثة وشرح جدواها الاقتصادية، مما يعزز من قدراتهم ومهاراتهم.
ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها فريق "سعودي 365"، فإن مخرجات المشروع تتضمن تنفيذ مبنى معمل استخلاص وتعبئة زيت الورد على مساحة إجمالية لا تقل عن (2000) متر مربع، بالإضافة إلى المباني الخدمية الملحقة التي تضمن سير العمل بكفاءة عالية.
أخبار ذات صلة
مركز الورد: جودة وإنتاجية متفوقة
يسعى مشروع مركز الورد إلى تحقيق جملة من الأهداف النوعية، منها:
- إنتاج شتلات ورد قوية وسليمة: كأساس لزراعة ناجحة ومثمرة.
- الحفاظ على أصناف الورد: في البيئة الطبيعية، والمساهمة في التنوع البيولوجي.
- إنتاج زيت الورد عالي الجودة: باستخدام أحدث التقنيات العالمية.
- تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة: لتحسين وزيادة الإنتاجية الكلية للقطاع.
بهذه المبادرات الطموحة، يواصل برنامج "ريف السعودية" جهوده الحثيثة، تحت رعاية القيادة الرشيدة - حفظها الله -، لدعم وتعزيز القطاع الزراعي في المملكة، وتحقيق الأمن الغذائي، وتحسين نمط حياة المواطن والمقيم، بما يتماشى مع تطلعات رؤية 2030 في بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي.
مع إنتاج سنوي مستهدف يصل إلى 713 ألف كجم من الورد، وتغطية 297 هكتارًا من المساحات الزراعية، ومشاتل متخصصة لاستخلاص الزيوت العطرية بطاقة إنتاجية تبلغ 4600 كجم سنوياً، يؤكد برنامج "ريف السعودية" على التزامه بتعظيم القيمة الاقتصادية للورد واستدامة إنتاجه في المملكة. تابعوا التغطية الكاملة عبر "سعودي 365" لكافة المستجدات في هذا القطاع الحيوي.