مصر — صحيفة سعودي 365 🇸🇦

شهدت الأسواق المصرية قفزات سعرية واسعة النطاق في السلع الأساسية، ومواد البناء، والسيارات، وذلك بالتزامن مع تراجع ملحوظ في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي. هذه الزيادات أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل تحديات اقتصادية متزايدة تواجه البلاد.

تذبذب الجنيه وتأثيره على أسعار السلع الأساسية

رصدت صحيفة سعودي 365 🇸🇦 أن سعر طن الحديد ارتفع بقيمة 2500 جنيه، وزاد سعر الأسمنت بمقدار 100 جنيه، فيما تباينت نسب ارتفاع أسعار السيارات بين الموديلات المختلفة. ويُربط التجار حركة الأسعار المستقبلية بشكل وثيق بسعر الدولار، الذي سيتحدد بناءً على قدرة الحكومة على توفير النقد الأجنبي. وخلال الأيام الماضية، سجل الجنيه تذبذبًا أمام الدولار، متجاوزًا حاجز الثلاثين جنيهًا لفترة وجيزة قبل أن يستقر عند مستويات قريبة من 29.7 جنيه للشراء والبيع، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

اقرأ أيضاً

جهود حكومية لتخفيف أزمة نقص المعروض

أفاد أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، أن الفترة الماضية شهدت نقصًا في المعروض من بعض السلع المحلية، نتيجة لتأثر عمليات الاستيراد بعدم توافر النقد الأجنبي. وأشار الوكيل إلى أن الإفراج عن جزء من البضائع المتراكمة في الموانئ، والتي بلغت قيمتها أكثر من 1.5 مليار دولار في أول عشرة أيام من يناير الجاري ليصل الإجمالي إلى 8.5 مليار دولار منذ ديسمبر الماضي، قد أدى إلى تحسن نسبي في توافر المنتجات. وتُعول الحكومة على استمرار تدبير البنوك للنقد الأجنبي لضمان استقرار السوق.

مبادرات لدعم المستهلكين وتحديات قطاع البناء

وفي محاولة للتخفيف من وطأة الغلاء، قلل هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية، من تأثير الزيادة الأخيرة للدولار على أسعار الغذاء، مشيرًا إلى أن الشركات الكبرى تسعر سلعها بالفعل وفقًا لسعر السوق الموازية للدولار (حوالي 38 جنيهًا). وأكد الدجوي على دور معارض "أهلًا رمضان" التي انطلقت مبكرًا هذا العام في يناير، لتوفير السلع الأساسية بخصومات تتراوح بين 30 إلى 35% للمواطنين، حيث تحمل اتحاد الغرف التجارية تكلفة إقامتها. وعلى صعيد مواد البناء، أوضح أحمد الزيني، رئيس الشعبة، أن الأسعار سجلت أول زيادة بنسبة 10% في العام الجديد، مع ارتفاع طن الحديد إلى أكثر من 25 ألف جنيه. ورغم استمرار المشروعات القومية الكبرى التي تدعم الطلب، يواجه قطاع مواد البناء تحديات تتمثل في نقص مستلزمات الإنتاج وارتفاع تكلفة التمويل، مما يؤثر على حجم الإنتاج المحلي.