ألمانيا - سعودي 365 | بقلم: سارة العتيبي
تخيم حالة من الترقب الشديد على المشهد السياسي في العاصمة الألمانية برلين مع اقتراب موعد الانتخابات الإقليمية، وسط مخاوف حقيقية من مفاجآت مدوية قد يعود صداها ليقض مضاجع السساسة في الدوائر الاتحادية. ولم تعد التوقعات تقتصر على الهوامش أو الولايات الشرقية، بل باتت تستهدف قلب العاصمة التي تشهد تحولات ديموغرافية واضحة، حيث يشكل المهاجرون وأبناؤهم نسبة معتبرة من التعداد السكاني. وحصلت سعودي 365 على تفاصيل إضافية حول الاستراتيجية الجديدة التي يعتمدها حزب البديل لاختراق المعاقل التقليدية للأحزاب التقليدية.
وأظهرت مؤشرات استطلاعات الرأي الأخيرة تضاعف نسبة التأیید للحزب اليميني في برلين لتتراوح بين السبعة عشر والتسعة عشر بالمائة، مسجلة قفزة نوعية مقارنة بالاستحقاقات السابقة. ويعزو مراقبون هذا الصعود المباغت إلى تركيز الخطاب الانتخابي على الأزمات المعيشية الملحة مثل أزمة الإسكان المتفاقمة وتراجع الخدمات التعليمية، فضلاً عن الملف الأمني واستغلال المخاوف الاقتصادية للمواطنين، متجاوزاً بذلك التركيز المقتصر على الشعارات الأيديولوجية البحتة.
اقرأ أيضاً
على الطرف المقابل، تحاول القيادات المحلية تقويض هذا التمدد عبر تقديم نموذج إداري مغاير يحظى بقبول شعبي واسع في بعض الولايات الشمالية، محاولة كبح جماح الزخم اليميني المتصاعد قبل توجيه ضربة جديدة للاستقرار الحكومي العام. غير أن مؤشرات معهد يوغوف تفيد بأن المزاج العام للناخبين يمر بمرحلة إعادة تشكيل عميقة، تجعل كافة الاحتمالات مفتوحة أمام صناديق الاقتراع وتضع القوى التقليدية في أصعب اختبار تاريخي لها منذ عقود.


التعليقات 0
أضف تعليقك