بلجيكا - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني
في خطوة مأساوية، اختار الممثل والمخرج المسرحي الفرنسي أرنو ديني، البالغ من العمر 43 عاماً، إنهاء حياته عبر القتل الرحيم في بلجيكا يوم الثلاثاء. يأتي هذا القرار المؤلم بعد معاناة شديدة استمرت لأشهر طويلة إثر خضوعه لعملية زرع دعامة لعلاج فتق، وهي العملية التي تركت جسده في حالة عجز شديد.
ووفقاً لمحاميه فيليب كورتوا، فإن قرار ديني تم بالتشاور مع ثلاثة أطباء في مدينة نامور البلجيكية، مؤكداً أن جسده لم يعد يحتمله وأن حياته فقدت معناها. بدأت معاناة ديني في 17 يوليو 2023، بعد تركيب دعامة من مادة البولي بروبيلين لعلاج فتق في الجانب الأيمن من الأربية، مما أدى إلى ظهور آثار جانبية خطيرة دفعت به لإزالتها في الولايات المتحدة في أبريل 2024.
اقرأ أيضاً
وشُخّص الممثل لاحقاً بالتهاب الدماغ والنخاع العضلي ضمن متلازمة "ASIA"، وهو ما يعتقد أنه ناجم عن الالتهاب المستمر الذي سببته الدعامة وأدى إلى خلل في جهازه المناعي. وحصلت سعودي 365 على تفاصيل إضافية حول معاناته، حيث صرح ديني في مطلع عام 2026 لصحيفة "Dauphiné Libéré" الفرنسية: "لم أعد أستطيع الخروج من منزلي، لم تعد لي حياة اجتماعية، لم تعد لي أي حياة على الإطلاق. لم يبقَ لدي شيء مما يشكل كرامة حياة إنسان، والوضع يزداد سوءاً".
وكان ديني قد تقدم بشكوى في يناير 2026 بتهمة "التسبب في إصابات غير مقصودة"، لكنها حُفظت لعدم كفاية الأدلة. وبعد أن رأى في القتل الرحيم الملاذ الوحيد، دخل ديني وحدة الرعاية التلطيفية في بلجيكا في 18 مارس، بانتظار الموافقة على طلبه. وأدان محاميه ما وصفه بـ"فضيحة صحية صامتة"، مشيراً إلى أن آلاف المرضى يتعرضون لعمليات زرع دعامات عالية الخطورة دون معلومات كافية، مما يؤدي لمضاعفات خطيرة.


التعليقات 0
أضف تعليقك